439

کشکول

الكشكول

ایډیټر

محمد عبد الكريم النمري

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٨هـ -١٩٩٨م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

احتضر بعض الحكماء: فجعل أخوه يبكي بإفراط، فقال المحتضر: دون هذا يا أخي فعن قليل ترى ضاحكًا في مجلس اذكر فيه.
قال جالينوس: غرضي من الطعام أن آكل لأحيي وغرض غيري أن يحيى ليأكل.
نظر حكيم إلى رجل يغسل يده، فقال انقها فإنها ريحانة وجهك.
من كلام بعض الحكماء لولا ثلاث ما وضع ابن آدم رأسه بشيء: الفقر، والمرض والموت وأنه معهن لو ثاب.
قيل لحكيم: من أبعد الناس سفرًا؟ قال: من كان سفره في ابتغاء الأخ الصالح.
الأوصاف الستة التي نصفه بها جل وعلا إنما هي على قدر عقولنا القاصرة وأوهامنا الحاصرة، ومجرى عاداتنا من وصف من نمجده بما هو عندنا وفي معتقدنا كمال أعني أشرف طرفي النقيض لدينا.
وإلى هذا النمط أشار الباقر محمد بن علي ﵄ مخاطبًا لبعض أصحابه، وهل سمي عالماص قادرًا إلا أنه وهب العلم للعلماء والقدرة للقادرين، فكل ما ميزتموه بأوهامكم في أدق معانيه فهو مخلوق مصنوع مثلكم، مردود إليكم، ولعل النمل الصغار تتوهم أن لله تعالى زبانتين كمالها، فإنها تتصور أن عدمها نقص لمن لا يكونان له، وعلى هذا الكلام عبقة نبوية تعطر مشام أرواح أرباب القلوب كما لا يخفى.
وإليه أيضًا ينعطف قول بعض العارفين في أرجوزة له:
الحمد لله بقدر الله ... لا قدر وسع العبد ذي التناهي الحمد لله الذي من أنكره ... فإنما أنكر ما تصوره

2 / 93