731

کاشف امین

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

والعجب كل العجب من مشائخ الاعتزال حيث دانوا أن الرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم ينص على إمام بعده قط دع عنك مشائخ الأشعرية وغيرهم من فرق الجبرية مع قولهم: بخلق الأفعال، وإن كل شيء بقضاء الله وقدره وإرادته ومشيئته، فقد حكموا للكفار بإصابة ما أراده الله منهم واختار فلينتظروا لهم جنات تجري من تحتها الأنهار إنما تفوق سهام الجدال في هذه المسألة ونحقق أقسام الاستدلال والمجادلة إلى أهل التحقيق والتدقيق في الأصولين أعني المعتزلة كيف أنكروا معنى هذه الأحاديث النبوية والآيات القرآنية، وقد رأيت أيها المسترشد أن كلها دائرة بين صريح أو ظاهر في الإمامة أو في الوصاية أو في الولاية أو في الخلافة أو وليكم بعدي أو الأعلمية أو الأفضلية فأنكر مشايخ الاعتزال دلالة جميع ذلك وأصروا على إنكار النص فيما هنالك { فبأي حديث بعده يؤمنون{وبأي آيات الله يمترون، وقد قال شيخنا رحمه الله تعالى في معنى هذا ولله دره:

واخصص بتعنيفك كل مسأله .... انفردت بخلفنا المعتزله

إذ أنكروا من أحمد ما فعله .... يوم الغدير شاله وفضله

على أولي الأحلام والأخلاف .... قل يا شيوخ العلم والتحقيق

ما بالكم حدتم عن الطريق .... إلى محل السحق والمضيق؟

مخ ۲۷۳