531

کاشف امین

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

مسألة: هل تدوم أعواض الآلام ونحوها أم تنقطع؟

مسألة: ويناصف الله تعالى بين البهائم ونحوها ممن لا يعقل قاله بعض أئمتنا عليهم السلام والأكثر حكاه شيخنا رحمه الله قال: وقال الإمام يحيى والمهدي والإمام وأبو قاسم وأبو الحسين ومحمود: لا تناصف بينها لأن سلب العقل كالإباحة.

لنا: ما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم: " إن الله ينتصف للشاة الجمى من ذات القرنين "، وأيضا لو لم ينتصف من الجانية للمجني عليها لكان التمكين والتخلية ظلما، والأظهر أنه لا يكون إنصاف المجني عليها إلا بالعوض من الله تعالى دون أن يأخذ من أعواض الجانية شيئا لعدم تمييزها قبح الجانية المصححة للانتصاف منها، والله أعلم.

مسألة: وهل تدوم أعواض الآلام ونحوها أم تنقطع ؟

لا دلالة قاطعة على أحد الأمرين بالنسبة إلى الاستحقاق العقلي، ومنهم من ذهب إلى دوامه قياسا على الثواب،ومنهم من ذهب إلى انقطاعه قياسا على أروش الجنايات، والأول قول بعض أئمتنا عليهم السلام وأبي الهذيل وبعض البغدادية،والثاني حكاه شيخنا عن جمهورهم منهم محمد بن القاسم والسادة والمنصور بالله والمهدي، قال الإمام القاسم عليه السلام: قلنا انقطاعه. يلزم تضرر المعوض أو فناءه. قال المفتي لا يلزم مع قولهم يتفضل عليه بعد انقطاع المستحق.

فظهر لك أن النزاع إنما هو كيف يستحق عقلا هل على سبيل الدوام أو الانقطاع،وأما الوقوع فالظاهر الاتفاق على دوامه لكن أهل القول الثاني يجعلون الزائد على ما يستحق تفضلا، والله أعلم.

مخ ۵۵