454

کاشف امین

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

معاني الضلال

والضلال بمعنى: الإغواء عن طريق الحق {وأضل فرعون قومه وما هدى} [طه:79].

وبمعنى: الهلاك: {وقالوا أئذا ضللنا في الأرض أئنا لفي خلق جديد} [السجدة:10]، أي هلكنا.

وبمعنى: العذاب والنكال: {إن المجرمين في ضلال وسعر} [القمر:47].

وبمعنى: سلب التنوير والتوفيق: {ويضل الله الظالمين} [إبراهيم:27].

وبمعنى: الحكم والتسمية: ما زال يهدي قومه ويضلنا البيت.

وبمعنى: بيان ضلال المضل: {يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين} [البقرة:26]، أي يبين به، أي بضرب المثل السابق في الآية ضلال كثير وهداية كثير، ويستقيم أن يكون بمعنى يحكم به ويسمي كثيرا بالضلال لجحدهم وعنادهم، وكثيرا بالهدى لإنصافهم وانقيادهم، فيجوز أن يقال إن الله تعالى يضل الظالمين بمعنى لا يزيدهم بصيرة وتنويرا أو أنه يحكم عليهم بالضلال ويسميهم به، أو أنه يبين ضلالهم، أو أنه يعذبهم ويهلكهم لا بمعنى يغويهم عن الدين أو يخلق فيهم الضلال من الكفر أو الفسق خلافا للمجبرة، وقد تشبثوا بالهدى والضلال بظواهر آيات من المتشابه كقوله تعالى: {ومن يهد الله فما له من مضلoومن يضل الله فما له من هاد} [الزمر:36،37].

مخ ۴۹۸