402

کاشف امین

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

مناظرات بين العدلية والمجبرة

حكى الإمام عز الدين عليه السلام في المعراج شرح منهاج القرشي: أن عدليا قال لمجبر: أفكلما أقوله من الله تعالى وفعله ؟ قال نعم. قال: وهو حق صدق ؟ قال: نعم. قال: فأنا أقول: الجبر كفر والمجبر كافر. فبهت ذلك المجبر!

ومما جرى من المناظرات اجتمع عدلي ومجبر فقال العدلي: أليس بعث الله موسى وهارون إلى فرعون وقال {فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى} [طه:44]، قال: بلى. قال: أبعثه ليغير خلق الله أو فعل فرعون ؟ إن قلت: بالأول. فكيف يقدر موسى على التغيير أو يقدر فرعون على الإجابة وما معنى قوله: {لعله يتذكر أو يخشى{ ؟ وإن قلت: بالثاني. تركت مذهبك، هكذا نقلها القرشي، ولعل الأولى بالعبارة فكيف يحسن من موسى أن يدعو فرعون إلى التغيير.

وقال الهادي عليه السلام للنقوي رئيس المجبرة عند وصوله إلى صنعاء وقد اجتمع علماؤها وتقدم رئيسهم يحيي النقوي لمناظرة الهادي عليه السلام فقال له: ممن المعاصي يا سيدنا ؟ فقال عليه السلام: ومن العاصي؟ فانقطع النقوي، فلامه أصحابه وكانوا سبعة آلاف فقيه، فقال: إني لما سألت ممن المعاصي أجابني ومن العاصي؟ فإن قلت: الله كفرت، وإن قلت: العبد، خرجت من مذهبي! ثم رجع أهل الصنعاء بأجمعهم إلى القول بالعدل ببركة الإمام الهادي عليه السلام، ولم يزالوا على القول بالعدل بعد ذلك خلفا عن سلف إلى زمننا هذا وهو سنة 1344.

قال الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة عليهما السلام: لله در يحيى عليه السلام حيث أسكت سبعة من الألوف بتسع من الحروف.

وقيل لابن الهذيل: من جمع بين الزاني والزانية ؟ فقال: أما أهل البصرة فيسمونه قوادا وأظن أهل بغداد لأنهم لا يخالفونهم. فسكت السائل.

وقيل لأبي يعقوب المجبر: من خلق المعاصي ؟ فقال: الله. فقيل: لما عذب عليها ؟ قال: لا أدري!

مخ ۴۴۳