558

کشف مشکل

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ایډیټر

علي حسين البواب

خپرندوی

دار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
[١٥] وَقَوله: " فَإِن جَاءَ صَاحبهَا وَإِلَّا فاستمتع بهَا " وَفِي رِوَايَة: " وَإِلَّا فَهِيَ كسبيل مَالك " وَفِي هَذَا دَلِيل على أَنه يملكهَا بعد التَّعْرِيف. وَعِنْدنَا أَن اللّقطَة إِذا كَانَت أثمانا وَعرفهَا حولا ملكهَا، فَأَما إِذا كَانَت عرُوضا أَو حليا أَو ضَالَّة فَإِنَّهُ لَا يملكهَا وَلَا ينْتَفع بهَا، سَوَاء كَانَ غَنِيا أَو فَقِيرا. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يملك شَيْئا من اللقطات بِحَال وَلَا ينْتَفع بهَا إِذا كَانَ غَنِيا، فَإِن كَانَ فَقِيرا جَازَ لَهُ الِانْتِفَاع بهَا. وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَدَاوُد: يملك جَمِيع اللقطات غَنِيا كَانَ أَو فَقِيرا، وَيتَخَرَّج لنا مثله. وَاخْتلف الْقَائِلُونَ بِأَنَّهُ يملكهَا: هَل تدخل فِي ملكه بِاخْتِيَارِهِ أَو بِغَيْر اخْتِيَاره، فعندنا أَنه إِذا عرف الْأَثْمَان حولا دخلت فِي ملكه بِغَيْر اخْتِيَاره. وَاخْتلف أَصْحَاب الشَّافِعِي: فَمنهمْ من قَالَ كَقَوْلِنَا، وَمِنْهُم من قَالَ: لَا يملكهَا إِلَّا بِاخْتِيَارِهِ، ثمَّ اخْتلف هَؤُلَاءِ، فَقَالَ قوم مِنْهُم: يفْتَقر إِلَى نِيَّته وَلَفظه واختياره وتصرفه. وَقَالَ آخَرُونَ: يفْتَقر إِلَى نِيَّته وتصرفه، وَقَالَ آخَرُونَ يفْتَقر إِلَى نِيَّته فَقَط. فَأَما إِذا جَاءَ صَاحبهَا بعد الْحول فَإِنَّهُ يغرمها لَهُ، وَهَذَا قَول أبي حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد ابْن حَنْبَل، وَقَالَ دَاوُد: لَا يغرم. [١٥] وَقَوله فِي الحَدِيث: " فَإِن جَاءَ أحد يخبر بعددها ووعائها ووكائها فأعطها إِيَّاه " فَهَذَا دَلِيل على أَن من أخبر بِهَذِهِ الْأَشْيَاء من غير بَيِّنَة دفعت إِلَيْهِ، وَهُوَ مَذْهَب مَالك وَأحمد وَدَاوُد، وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: لَا تدفع إِلَّا بِبَيِّنَة.

2 / 65