480

کشف مشکل

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ایډیټر

علي حسين البواب

خپرندوی

دار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
لما كَانَ الْفَقِير فاقدا لِلْمَالِ الَّذِي يتسبب بِهِ إِلَى الْمعاصِي وَيحصل بِهِ البطر والشبع وَالْجهل وَاللَّهْو، بعد عَمَّا يقرب إِلَى النَّار. وَلما كَانَ الْأَغْلَب على النِّسَاء الشِّبَع والبطر وَالْجهل وَاللَّهْو لازمهن مَا يحمل إِلَى النَّار.
فَإِن قيل: إِذا كَانَ هَذَا فضل الْفقر، فَلم استعاذ مِنْهُ رَسُول الله ﷺ؟
فَالْجَوَاب: أَن قوما يَقُولُونَ: إِنَّمَا استعاذ من فقر النَّفس، وَالصَّوَاب أَن يُقَال: الْفقر مُصِيبَة من مصائب الدُّنْيَا، والغنى نعْمَة من نعمها، فوزانهما الْمَرَض والعافية، فَيكون الْمَرَض فِيهِ ثَوَاب لَا يمْنَع سُؤال الله الْعَافِيَة.
٤٥٦ - / ٥٥٧ - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث: " من صلى قَاعِدا فَلهُ نصف أجر الْقَائِم، وَمن صلى نَائِما فَلهُ نصف أجر الْقَاعِد ".
هَذَا مَحْمُول على أَن من أطَاق الْقيام فِي التَّنَفُّل فَاخْتَارَ الْقعُود، أَو أطَاق الْقعُود فَاخْتَارَ الِاضْطِجَاع. فَأَما الَّذِي يمنعهُ عَجزه فنيته تتمم.
وَأما صفة صَلَاة الْقَاعِد فَإِنَّهُ يُصَلِّي متربعا ويثني رجلَيْهِ فِي حَال سُجُوده، فَإِن عجز عَن الْقعُود صلى على جنبه الْأَيْمن مُسْتَقْبل الْقبْلَة بِوَجْهِهِ، وَإِن صلى مُسْتَلْقِيا على ظَهره وَرجلَاهُ إِلَى الْقبْلَة جَازَ وَإِن كَانَ تَارِكًا للاستحباب، وَعند أَصْحَاب الرَّأْي أَن هَذَا هُوَ الْمُسْتَحبّ. وَكَانَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ يَقُول: لَا أحفظ عَن أحد من أهل الْعلم أَنه رخص فِي صَلَاة التَّطَوُّع نَائِما كَمَا رخصوا فِيهَا قَاعِدا، فَإِن صحت هَذِه اللَّفْظَة عَن النَّبِي ﷺ وَلم تكن من كَلَام بعض الروَاة أدرجه فِي الحَدِيث

1 / 478