443

کشف مشکل

كشف المشكل من حديث الصحيحين

ایډیټر

علي حسين البواب

خپرندوی

دار الوطن

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
يُرْسِلهُ فيسترسل، ويدعوه فَيرجع، وَيشْتَرط فِي تَعْلِيم ذِي الناب أَلا يَأْكُل مَا أمْسكهُ وَلَو مرّة. وَقَالَ الشَّافِعِي وَأَبُو يُوسُف وَمُحَمّد: حد تَعْلِيم سِبَاع الْبَهَائِم أَن تصيد وَلَا تَأْكُل ثَلَاث مَرَّات. وَأما ذَوُو المخلاب فَلَا يشْتَرط فِي تعليمهن ترك الْأكل؛ لِأَنَّهُنَّ يعلمن بِالْأَكْلِ، وذوو الناب يعلمن بترك الْأكل، فَإِن أكل ذُو الناب من صَيْده بعد تعلمه لم يحرم مَا يقدم من صيوده خلافًا لأبي حنيفَة، وَهل يحرم مَا أكل مِنْهُ؟ فِيهِ عَن أَحْمد رِوَايَتَانِ، وَللشَّافِعِيّ قَولَانِ: فَإِذا أدْرك الصَّيْد وَفِيه حَيَاة فَمَاتَ قبل أَن يذكيه، فَإِن كَانَ ذَلِك قبل الْقُدْرَة على تذكيته أُبِيح، وَإِن أمكنه فَلم يذكه لم يبح، وَهَذَا قَول مَالك وَالشَّافِعِيّ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يُبَاح فِي الْمَوْضِعَيْنِ.
فَأَما الْكَلْب الْأسود فعندنا أَنه لَا يُبَاح صَيْده وَإِن كَانَ معلما؛ لِأَن النَّبِي ﷺ أَمر بقتْله، وَالْأَمر بِالْقَتْلِ يمْنَع ثُبُوت الند وَيبْطل حكم الْفِعْل، فَيصير وجوده كَالْعدمِ.
وَأما الْجَارِح من المحدد فَكل مَا رمي بِهِ الصَّيْد فجرحه وأنهر دَمه، إِلَّا السن وَالظفر فَإِنَّهُ لَا يُبَاح الصَّيْد بهما، فَإِن رمى الصَّيْد بمحدد فَقتله بثقله وَلم يجرحه لم يحل، وَهَذَا الْمشَار إِلَيْهِ فِي هَذَا الحَدِيث بقوله: " وَإِن أَصَابَهُ بِعرْض فَلَا تَأْكُله " لِأَنَّهُ إِذا أَصَابَهُ بعرضه فَإِنَّمَا أَصَابَته خَشَبَة السهْم لَا حديدها الَّذِي يسيل الدَّم. فَإِن نصب منجلا أَو سكينا فجرح

1 / 441