پټول ګمه
كشف الغمة
وعن أبي الحسن (1) كاتب الفرائض عن أبيه قال: حضرنا مجلس الرضا صلوات الله عليه فشكا إليه رجل أخاه، فأنشأ الرضا (عليه السلام) يقول:
اعذر أخاك على ذنوبه
واستر وغط على عيوبه
واصبر على بهت السفيه
وللزمان على خطوبه
ودع الجواب تفضلا
وكل الظلوم إلى حسيبه
(آخر كلام الجنابذي) وقد حذفت منه أسماء الرجال الذين رووا عن الرضا (عليه السلام)، واقتصرت عليه وعلى آبائه (عليهم السلام).
قال الشيخ المفيد رحمه الله: باب ذكر الإمام القائم بعد أبي الحسن موسى (عليه السلام) وتاريخ مولده، ودلائل إمامته، ومبلغ سنه، ومدة خلافته ووقت وفاته، وسببها وموضع قبره، وعدد أولاده، ومختصر من أخباره.
وكان الإمام بعد أبي الحسن موسى (عليه السلام) ابنه أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) لفضله على جماعة إخوته وأهل بيته، وظهور علمه وحلمه وورعه واجتماع الخاصة والعامة على ذلك فيه، ومعرفتهم به منه، ولنص أبيه على إمامته من بعده، وإشارته إليه بذلك دون جماعة إخوته وأهل بيته.
وكان مولده (عليه السلام) بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة، وقبض بطوس من أرض خراسان في صفر سنة ثلاث ومأتين، وله يومئذ خمس وخمسون سنة، وأمه أم ولد يقال لها أم البنين، وكانت مدة إمامته وقيامه بعد أبيه في خلافته عشرين سنة.
[النص عليه ع بالإمامة]
فصل: فممن روى النص على الرضا علي بن موسى (عليهما السلام) بالإمامة عن أبيه والإشارة منه بذلك إليه من خاصته وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته: داود ابن كثير الرقي، ومحمد بن إسحاق بن عمار، وعلي بن يقطين، ونعيم القابوسي، والحسين بن المختار، وزياد بن مروان، والمخزومي داود بن سليمان، ونصر بن قابوس، وداود بن زربي، ويزيد بن سليط، ومحمد بن سنان.
عن داود الرقي قال: قلت لأبي إبراهيم موسى (عليه السلام): جعلت فداك إني قد كبرت سني فخذ بيدي وأنقذني من النار من صاحبنا بعدك؟ قال: فأشار إلى ابنه أبي الحسن علي (عليهم السلام)، فقال: هذا صاحبكم من بعدي.
مخ ۷۹۴