770

وهذا معنى شريف يكشف بمدلوله حجاب الشبهة، ويهدي به الله من حسر عن بصره وبصيرته رين العمى والعمة، وليت السيد كان حيا لأهدي هذه العقيلة إليه، وأجلو عرائسها عليه، فما أظن أن هذا المعنى اتضح من لفظ الدعاء لغيري، ولا أن أحدا سار في إيضاح مشكله وفتح مقفله مثل سيري، وقد ينتج الخاطر العقيم فيأتي بالعجائب، وقديما ما قيل: مع الخواطئ سهم صائب.

وقال ابن حمدون في تذكرته: قال موسى بن جعفر (عليهما السلام): وجدت علم الناس في أربع: أولها أن تعرف ربك، والثانية أن تعرف ما صنع بك، والثالثة أن تعرف ما أراد منك، والرابعة أن تعرف ما يخرجك من دينك.

معنى هذه الأربع: الاولى وجوب معرفة الله تعالى التي هي اللطف، الثانية معرفة ما صنع بك من النعم التي يتعين عليك لأجلها الشكر والعبادة، الثالثة أن تعرف ما أراد منك فيما أوجبه عليك وندبك إلى فعله لتفعله على الحد الذي أراده منك

مخ ۷۸۱