پټول ګمه
كشف الغمة
قال: فدخلني شيء لا يعلمه إلا الله تعالى إعظاما له وهيبة، ثم قلت له: جعلت فداك أسألك عما كنت أسأل أباك؟ قال: سل تخبر ولا تذع، فإن أذعت فهو الذبح، قال:
فسألته فإذا هو بحر لا ينزف، قلت: جعلت فداك شيعة أبيك ضلال فألقي إليهم هذا الأمر وأدعوهم إليك فقد أخذت على الكتمان، قال: من آنست منه رشدا فألق إليه وخذ عليه الكتمان، فإن أذاع فهو الذبح وأشار بيده إلى حلقه.
قال: فخرجت من عنده فلقيت أبا جعفر الأحول، فقال لي: ما وراءك؟ قلت:
الهدى، وحدثته بالقصة، قال: ثم لقينا زرارة وابا بصير، فدخلا عليه وسمعا كلامه وساءلاه وقطعا عليه، ثم لقينا الناس أفواجا فكل من دخل عليه قطع بالإمامة إلا طائفة عمار الساباطي، وبقي عبد الله لا يدخل عليه من الناس إلا القليل.
وعن الرافعي قال: كان لي ابن عم يقال له الحسن بن عبد الله، وكان زاهدا وكان من أعبد أهل زمانه، وكان السلطان يتقيه لجده في الدين واجتهاده، وربما استقبل السلطان في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بما يغضبه، فيحتمل ذلك لصلاحه، فلم تزل هذه حاله حتى دخل يوما المسجد وفيه أبو الحسن موسى (عليه السلام) فأومأ إليه فأتاه فقال له: يا أبا علي ما أحب إلي ما أنت فيه وأسرني به إلا أنه ليست لك معرفة، فاطلب المعرفة، فقال له: جعلت فداك وما المعرفة؟ قال: اذهب تفقه واطلب الحديث، قال:
عن من؟ قال: عن فقهاء المدينة، ثم أعرض علي الحديث.
قال: فذهب فكتب ثم جاء فقرأه عليه فأسقط كله، ثم قال: اذهب فاعرف وكان الرجل معينا بدينه، فلم يزل يترصد أبا الحسن حتى خرج إلى ضيعة له، فلقيه في الطريق فقال له: جعلت فداك إني أحتج عليك بين يدي الله عز وجل فدلني على ما تجب علي معرفته؟ فأخبره أبو الحسن عليه بأمر أمير المؤمنين (عليه السلام) وحقه وما يجب له، وأمر الحسن والحسين، وعلي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد صلوات الله عليهم ثم سكت، فقال له: جعلت فداك فمن الإمام اليوم؟ قال: إن أخبرتك تقبل؟ قال: نعم، قال: أنا هو، قال: فشيء أستدل به؟ قال: اذهب إلى تلك الشجرة- وأشار إلى بعض شجر أم غيلان- وقل لها: يقول لك موسى بن جعفر اقبلي، قال:
فأتيتها فرأيتها والله تخد الأرض خدا حتى وقفت بين يديه، ثم أشار إليها بالرجوع فرجعت، قال: فأقر به ثم لزم الصمت والعبادة، وكان لا يراه أحد يتكلم بعد ذلك.
وروي عن أبي بصير قال: قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام): جعلت
مخ ۷۵۳