739

ذلك، فقلت: من هو جعلت فداك؟ فأشار إلى العبد الصالح وهو راقد، فقال: هذا الراقد- وهو يومئذ غلام-.

وروى أبو علي الأرجاني عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: دخلت على جعفر بن محمد (عليه السلام) في منزله فإذا هو في بيت كذا من داره في مسجد له وهو يدعو وعلى يمينه موسى بن جعفر (عليه السلام) يؤمن على دعائه، فقلت له: جعلني الله فداك قد عرفت انقطاعي إليك وخدمتي لك، فمن ولي الأمر بعدك؟ قال: يا عبد الرحمن إن موسى قد لبس الدرع واستوت عليه، فقلت: لا أحتاج بعد هذا إلى شيء.

وروى عبد الأعلى عن الفيض بن المختار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): خذ بيدي من النار، من لنا بعدك؟ فدخل أبو إبراهيم- وهو يومئذ غلام- فقال: هذا صاحبكم فتمسك به.

وروى ابن أبي نجران عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): بأبي أنت وأمي إن الأنفس يغدى عليها ويراح (1)، فإذا كان ذلك فمن؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام):

إذا كان ذلك فهو صاحبكم- وضرب على منكب أبي الحسن الأيمن- وهو فيما أعلم يومئذ خماسي، وعبد الله بن جعفر جالس معنا.

وروى ابن أبي نجران عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: إن كان كون ولا أراني الله ذلك فبمن آتم؟

فأومأ إلى ابنه موسى، قلت: فإن حدث بموسى حدث فبمن آتم؟ قال: بولده، قلت:

فان حدث بولده حدث وترك أخا كبيرا وابنا صغيرا؟ قال: بولده ثم هكذا أبدا.

وروى المفضل عن طاهر بن محمد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: رأيته يلوم عبد الله ابنه ويعظه ويقول له: ما منعك أن تكون مثل أخيك؟ فو الله إني لأعرف النور في وجهه، فقال عبد الله: وكيف أليس أبي وأبوه واحدا وأصلي وأصله واحدا؟ فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): إنه من نفسي وأنت ابني.

وروى محمد بن سنان عن يعقوب السراج قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) وهو واقف على رأس أبي الحسن موسى وهو في المهد، فجعل يساره طويلا، فجلست حتى فرغ فقمت إليه فقال: أدن إلى مولاك فسلم عليه، فسلمت عليه، فرد

مخ ۷۵۰