پټول ګمه
كشف الغمة
فلما كان بعد أيام بعث إلي ودعاني فإذا هو خلف باب داره عريان، فقال لي: يا أبا بصير ما بقي في منزلي شيء إلا وقد أخرجته وأنا كما ترى، فمشيت إلى إخواننا فجمعت له ما كسوته به، ثم لم يأت عليه إلا أيام يسيرة حتى بعث إلي أني عليل فأتني، فجعلت أختلف إليه وأعالجه حتى نزل به الموت، فكنت عنده جالسا وهو يجود بنفسه ثم غشي عليه غشية ثم أفاق فقال: يا أبا بصير قد وفى صاحبك لنا، ثم مات، فحججت فأتيت أبا عبد الله فاستأذنت عليه، فلما دخلت قال لي- ابتداء من داخل البيت وإحدى رجلي في الصحن وأخرى في دهليز داره-: يا ابا بصير قد وفينا لصاحبك.
وعن عمر بن يزيد قال: اشتكى أبو عبد الله شكاة شديدة خفت عليه قلت في نفسي أسأله عن الإمام بعده، قال لي مبتدئا: ليس علي من وجعي هذا بأس.
وعنه قال: دخلت على أبي عبد الله وهو متكئ على فراشه ووجهه إلى الحائط وظهره إلى الباب، فقال: من هذا؟ فقلت: عمر بن يزيد، فقال: غمز رجلي، فقلت في نفسي : أسأله عن الإمام بعده أعبد الله أم موسى؟ فرفع رأسه إلي وقال: إذا والله لا أجيبك.
وعن هشام بن أحمر قال: كتب أبو عبد الله رقعة في حوائج لأشتريها، وكتب:
إذا قرأت الرقعة خرقها، فاشتريت الحوائج وأخذت الرقعة فأدخلتها في زنفيلجتي (1) وقلت: أتبرك بها، قال: وقدمت عليه، فقال: يا هشام، اشتريت الحوائج؟ قلت: نعم، قال: وخرقت الرقعة؟ قلت: أدخلتها زنفيلجتي وأقفلت عليها الباب أطلب البركة وهو ذا المفتاح في تكتي، قال: فرفع جانب مصلاه وطرحها إلي، وقال: خرقها فخرقتها ورجعت ففتشت الزنفيلجة فلم أجد فيها شيئا.
وعن عبد الله بن أبي ليلى قال: كنت بالربذة مع المنصور وكان قد وجه إلى أبي عبد الله فأتي به، وبعث إلي المنصور فدعاني، فلما انتهيت إلى الباب سمعته يقول:
عجلوا علي به قتلني الله إن لم أقتله، سقى الله الأرض من دمي إن لم أسق الأرض من
مخ ۷۲۷