پټول ګمه
كشف الغمة
ويده، ثم قال لحمران: كلم الرجل- يعني الشامي- فكلمه حمران فظهر عليه، ثم قال:
يا طاقي كلمه، فكلمه فظهر عليه محمد بن النعمان، ثم قال: يا هشام بن سالم كلمه، فتعارفا، ثم قال لقيس الماصر، كلمه، فكلمه.
وأقبل أبو عبد الله (عليه السلام) يتبسم من كلامهما وقد استخذل الشامي في يده، ثم قال للشامي: كلم هذا الغلام- يعني هشام بن الحكم- فقال له: نعم، ثم قال الشامي لهشام: يا غلام سلني في إمامة هذا- يعني أبا عبد الله (عليه السلام)- فغضب هشام حتى أرعد، ثم قال: يا هذا ربك أنظر لخلقه أم هم لأنفسهم؟ فقال الشامي: بل ربي أنظر لخلقه، قال: ففعل لهم بنظره في دينهم ما ذا؟ قال: كلفهم وأقام لهم حجة ودليلا على ما كلفهم، وأزاح في ذلك عللهم، فقال له هشام: فما هذا الدليل الذي نصبه لهم؟ قال الشامي: هو رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال له هشام: فبعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من؟ قال: الكتاب والسنة، فقال له هشام: فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنة فيما اختلفنا فيه حتى رفعا عنا الاختلاف ومكنانا من الاتفاق؟ قال: الشامي نعم، قال له هشام: فلم اختلفنا نحن وأنت وجئتنا من الشام تخالفنا، وتزعم أن الرأي طريق الدين وأنت مقر بأن الرأي لا يجمع على القول الواحد المختلفين، فسكت الشامي كالمفكر.
فقال له أبو عبد الله: ما لك لا تتكلم؟ قال: إن قلت إنا ما اختلفنا كابرت، وإن قلت إن الكتاب والسنة ترفعان بيننا الاختلاف أبطلت لأنهما يحتملان الوجوه، ولكن لي عليه مثل ذلك، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام) سله تجده مليا، فقال الشامي لهشام: من أنظر للخلق، ربهم أم أنفسهم؟ قال هشام: بل ربهم أنظر لهم، فقال الشامي: فهل أقام لهم من يجمع كلمتهم ويرفع اختلافهم ويبين لهم حقهم من باطلهم؟ قال هشام: نعم، قال:
من هو؟ قال هشام: أما في ابتداء الشريعة فرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأما بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فغيره، قال الشامي: ومن هو غير النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) القائم مقامه في حجته؟ قال هشام: في وقتنا هذا أم قبله؟ قال الشامي: بل في وقتنا هذا، قال هشام: هذا الجالس- يعني أبا عبد الله (عليه السلام) الذي تشد إليه الرحال، ويخبرنا بأخبار السماء وارثة عن أب عن جد، قال الشامي: وكيف لي بعلم ذلك؟ قال له هشام: سله عما بدا لك، قال الشامي: قطعت عذري فعلي السؤال.
فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): أنا أكفيك المسألة يا شامي، أخبرك عن مسيرك وسفرك، خرجت يوم كذا وكان مسيرك على طريقك كذا، ومر بك كذا، ومررت على كذا، فأقبل
مخ ۷۰۹