642

المجد، وأسألك باسمك الفائق الخبير البصير، رب الملائكة الثمانية ورب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، ورب محمد خاتم النبيين، لما أنطقت هذا الحجر بلسان عربي فصيح، يخبر لمن الإمامة والوصية بعد الحسين بن علي؟

قال: ثم أقبل علي بن الحسين على الحجر فقال: أسألك بالذي جعل فيك مواثيق العباد والشهادة لمن وافاك، إلا أخبرت لمن الإمامة والوصية بعد الحسين بن علي، قال: فتزعزع الحجر حتى كاد أن يزول من موضعه، وتكلم بلسان عربي مبين فصيح يقول: يا محمد سلم سلم أن الإمامة والوصية بعد الحسين بن علي لعلي بن الحسين.

قال أبو جعفر: فرجع محمد بن الحنفية وهو يقول: بأبي علي.

وروى عن أبي عبد الله أنه التزقت يد رجل وامرأة على الحجر في الطواف، فجهد كل واحد منهما أن ينزع يده فلم يقدرا عليه، وقال الناس: اقطعوهما، قال: فبينا هما كذلك إذ دخل علي بن الحسين فأفرجوا له، فلما عرف أمرهما تقدم فوضع يده عليهما فانحلا وتفرقا (1).

وعن أبي عبد الله قال: لما ولى عبد الملك بن مروان الخلافة كتب إلى الحجاج ابن يوسف: بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الملك بن مروان أمير المؤمنين إلى الحجاج بن يوسف، أما بعد؛ فانظر دماء بني عبد المطلب فاحتقنها واجتنبها، فإني رأيت آل أبي سفيان لما ولغوا فيها لم يلبثوا إلا قليلا والسلام. قال: وبعث بالكتاب سرا.

ورد الخبر على علي بن الحسين ساعة كتب الكتاب وبعث به إلى الحجاج، فقيل له: إن عبد الملك قد كتب إلى الحجاج كذا وكذا وإن الله قد شكر له ذلك وثبت ملكه وزاده برهة، قال: فكتب علي بن الحسين: بسم الله الرحمن الرحيم، إلى

مخ ۶۵۳