پټول ګمه
كشف الغمة
حدثنا الحسين بن زيد عن عمه عمر بن علي عن أبيه علي بن الحسين (عليهما السلام) أنه كان يقول: لم أر مثل التقدم في الدعاء، فإن العبد ليس تحضره الإجابة في كل وقت.
وكان مما حفظ عنه (عليه السلام) من الدعاء حين بلغه توجه مسرف بن عقبة (1) إلى المدينة: رب كم من نعمة أنعمت بها علي قل لك عندها شكري، وكم من بلية ابتليتني بها قل لك عندها صبري، فيا من قل عند نعمته شكري فلم يحرمني، ويا من قل عند بلائه صبري فلم يخذلني، يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا، ويا ذا النعماء التي لا تحصى عددا، صلى على محمد وآل محمد وادفع عني شره، فإني أدرأ بك في نحره وأستعيذ بك من شره.
فقدم مسرف بن عقبلة المدينة وكان يقال: لا يريد غير علي بن الحسين (عليهما السلام)، فسلم منه وأكرمه وحباه ووصله.
وجاء الحديث من غير وجه أن مسرف بن عقبة لما قدم إلى المدينة أرسل إلى علي بن الحسين (عليه السلام) فأتاه، فلما صار إليه قربه وأكرمه، وقال له: وصاني أمير المؤمنين ببرك وتمييزك من غيرك فجزاه خيرا، ثم قال: أسرجوا له بغلتي، وقال له: انصرف إلى أهلك فإني أرى أن قد أفز عناهم وأتعبناك بمشيك إلينا، ولو كان بأيدينا ما نقوى به على صلتك بقدر حقك لوصلناك، فقال له علي بن الحسين (عليهما السلام): ما أعذرني للأمير وركب،
مخ ۶۳۲