پټول ګمه
كشف الغمة
وقال ابن عائشة: سمعت أهل المدينة يقولون: ما فقدنا صدقة السر حتى مات علي بن الحسين (عليه السلام).
(وقال سفيان: أراد علي بن الحسين الخروج إلى الحج فاتخذت له سكينة بنت الحسين أخته زادا أنفقت عليه ألف درهم، فلما كان بظهر الحرة (1) سيرت ذلك إليه، فلم يزل يفرقه على المساكين.
وقال سعيد بن مرجانة: كنت يوما عند علي بن الحسين فقلت: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله تعالى بكل إرب منها إربا منه من النار، حتى أنه ليعتق باليد اليد، وبالرجل الرجل وبالفرج الفرج. فقال علي (عليه السلام): أنت سمعت هذا من أبي هريرة؟ فقال سعيد: نعم، فقال لغلام له: أفره غلمانه- وكان عبد الله بن جعفر قد أعطاه بهذا الغلام ألف دينار فلم يبعه- أنت حر لوجه الله تعالى.
وقدم عليه نفر من أهل العراق فقالوا في أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، فلما فرغوا من كلامهم قال لهم: ألا تخبروني أنتم المهاجرون الأولون الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون ؟ قالوا: لا، قال: فأنتم والذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ؟ قالوا: لا، قال: أما أنتم فقد تبر أتم أن تكونوا من أحد هذين الفريقين وأنا أشهد أنكم لستم من الذين قال الله فيهم: والذين جاؤ من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا أخرجوا عني فعل الله بكم! وقال نافع بن جبير يوما لعلي بن الحسين (عليهما السلام): أنت سيد الناس وأفضلهم فتذهب إلى هذا العبد فتجلس عنده- يعني زيد بن أسلم (2)- فقال له: ينبغي للعلم أن يتبع حيث ما كان.
مخ ۶۲۳