579

عاشورا سنة إحدى وستين، وهو ابن خمس وخمسين سنة وستة أشهر.

قلت: قد اتفقوا في التاريخ واختلفوا في الحساب، والحق منهما يظهر لمن اعتبره.

قال الشيخ المفيد في إرشاده: ومضى الحسين (عليه السلام) في يوم السبت العاشر من المحرم سنة إحدى وستين من الهجرة بعد صلاة الظهر منه قتيلا مظلوما ظمآن صابرا محتسبا، وسنه يومئذ ثمان وخمسون سنة، أقام منها مع جده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سبع سنين، ومع أبيه أمير المؤمنين (عليه السلام) ثلاثين سنة، ومع أخيه الحسن (عليه السلام) عشر سنين، وكانت مدة خلافته بعد أخيه إحدى عشر سنة، وكان (عليه السلام) يخضب بالحناء والكتم [1]، وقتل (عليه السلام) وقد نصل الخضاب من عارضيه [2].

وقد جاءت روايات كثيرة في فضل زيارته بل في وجوبها،

فروي عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال: زيارة الحسين بن علي (عليهما السلام) واجبة على كل من يقر للحسين (عليه السلام) بالإمامة من الله عز وجل.

وقال (عليه السلام): زيارة الحسين تعدل مائة حجة مبرورة ومائة عمرة متقبلة.

وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من زار الحسين (عليه السلام) بعد موته فله الجنة،

والأخبار في هذا الباب كثيرة وقد أوردنا منها جملة كافية في كتابنا المعروف بمناسك المزار (انتهى كلامه).

قلت: من أعجب ما يحكي أنهم اتفقوا أنه ولد (عليه السلام) في سنة أربع من الهجرة، وقتل في عاشر المحرم من سنة إحدى وستين واختلفوا بعد في مدة حياته ما هذا إلا عجيب [3]، وأنت إذا عرفت مولده وموته عرفت مدة عمره من طريق قريب.

الحادي عشر: في مخرجه إلى العراق

قال كمال الدين بن طلحة رحمه الله: هذا فصل للقلم في أرجائه مجال واسع ومقال

مخ ۵۸۴