پټول ګمه
كشف الغمة
وعندي فيه نظر، فإن الحسين (عليه السلام) كان أصغر الجماعة الذين ذكرهم (عليهم السلام) فكيف خصه بالسؤال والجواب دونهم؟ وكيف صدع قلبه على صغره وحداثته بذكر القتل، وأزعج قلب الأم (عليها السلام) بما لقي به ولديها عليها و(عليهما السلام)؟ وكيف تفرغ الحسين (عليه السلام) مع سماع هذا جميعه إلى أن يسال عن الزوار؟ والله سبحانه أعلم.
وروى عبد الله بن شريك العامري قال: كنت أسمع أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا دخل عمر بن سعد من باب المسجد يقولون: هذا قاتل الحسين بن علي (عليهما السلام)، وذلك قبل أن يقتل بزمان طويل.
وروى سالم بن أبي حفصة قال: قال عمر بن سعد للحسين: يا أبا عبد الله إن قبلنا ناسا سفهاء يزعمون أني أقتلك، فقال الحسين (عليه السلام): إنهم ليسوا بسفهاء ولكنهم حلماء، أما إنه يقر بعيني أنك لا تأكل بر العراق بعدي إلا قليلا.
وروى يوسف بن عبيدة قال: سمعت محمد بن سيرين يقول: لم نر هذه الحمرة في السماء إلا بعد قتل الحسين (عليه السلام).
وروى سعد الإسكاف قال: قال أبو جعفر محمد بن علي (عليهما السلام): كان قاتل يحيى بن زكريا (عليهما السلام) ولد زنا، وكان قاتل الحسين بن علي (عليهما السلام) ولد زنا، ولم تحمر السماء إلا لهما.
وروى سفيان بن عيينة عن علي بن زيد عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: خرجنا مع الحسين (عليه السلام) فما نزلنا منزلا ولا ارتحلنا منه إلا وذكر يحيى بن زكريا (عليه السلام)، وقال يوما من الأيام: من هوان الدنيا على الله عز وجل إن رأس يحيى بن زكريا أهدي إلى بغي من بغايا بني إسرائيل.
وتظاهرت الأخبار بأنه لم ينج أحد ممن قاتل الحسين (عليهما السلام) وأصحابه رضي الله عنهم من قتل أو بلاء افتضح به قبل موته.
قال الشيخ كمال الدين رحمه الله: الفصل الخامس: فيما ورد في حقه من جهة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قولا وفعلا، وهو فصل مستحلى الموارد والمصادر، ومستعلى المحامد والمآثر، مسفر عن جمل المناقب السوافر [1]، مشعر بأن الحسن والحسين (عليهما السلام) أحرزا اعلى المعالي وأفخرا المفاخر، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خصهما من مزايا العلاء بأتم
مخ ۵۵۵