پټول ګمه
كشف الغمة
فكتبته هنا لأن كلما ذكرته في مناقبهم لو قصرته على أحدهم لكانوا فيه شركاء على السوية، وما أعطي أحدهم منزلة شرف إلا وكلهم مخصوصون بمثل تلك العطية، فهم صلى الله عليهم خلاصة الوجود، ومعادن الكرم والجود، وشجن الولي وشجى الحسود [1]، والعدة والعتاد في اليوم الموعود والسلام.
السابع: في عبادته
قال الشيخ كمال الدين بن طلحة رحمه الله تعالى: اعلم وصلك الله بحبل تأييده، وأوصلك بلطفه إلى مقام توفيقه وتسديده، إن العبادة تنقسم إلى ثلاثة أنواع:
بدنية، ومالية، ومركبة منهما، فالبدنية كالصلاة والصوم وتلاوة القرآن الكريم، وأنواع الذكر، والمالية كالصدقات والصلات والمبرات، والمركب منهما كالحج والجهاد والاعتمار، وقد كان الحسن (عليه السلام) ضاربا في كل واحد من هذه الأنواع بالقدح الفائز والقدح الحائز.
أما الصلاة والأذكار وما في معناهما فقيامه بها مشهور، واسمه على أربابها مذكور.
وأما الصدقات فقد صح النقل في ما رواه الإمام الحافظ أبو نعيم بسنده في حليته أنه (عليه السلام) خرج من ماله مرتين، وقاسم الله تعالى ماله ثلاث مرات، وتصدق به حتى أنه كان ليعطي نعلا ويمسك نعلا، وسيأتي تمام ذلك في الفصل الثامن المعقود لذكر كرمه وصلاته إن شاء الله تعالى.
وأما العبادة المركبة
نقل الحافظ المذكور في حليته بسنده أنه (عليه السلام) قال: إني لأستحيي من ربي أن ألقاه ولم أمش إلى بيته،
فمشى عشرين مرة من المدينة إلى مكة على رجليه.
وروى صاحب كتاب صفوة الصفوة بسنده عن علي بن زيد بن جدعان قال: حج الحسن (عليه السلام) خمس عشرة حجة ماشيا، وإن النجائب لتقاد معه، فأي زهد أعظم من هذا (آخر كلامه).
قال أفقر عباد الله تعالى علي بن عيسى: فضائل الحسن وفواضله ومكارمه
مخ ۵۲۰