پټول ګمه
كشف الغمة
حتى يفتح الله عليه، وما ترك على ظهر الأرض صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله.
ثم قال: أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي، وأنا ابن الوصي، وأنا ابن البشير، وأنا ابن النذير، وأنا ابن الداعي إلى الله بإذنه، وأنا ابن السراج المنير، ومن أهل البيت الذي كان جبرئيل ينزل فيه ويصعد من عندنا، وأنا من أهل بيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وأنا من أهل بيت الذين افترض الله مودتهم على كل مسلم فقال لنبيه: قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا @HAD@ فالحسنة مودتنا أهل البيت.
وعن عبد الله بن عباس قال: بينما نحن عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ أقبلت فاطمة (عليها السلام) تبكي، فقال لها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ما يبكيك؟ قالت: يا رسول الله إن الحسن والحسين خرجا فو الله ما أدري أين سلكا؟ فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): لا تبكين فداك أبوك، فإن الله عز وجل خلقهما وهو أرحم بهما، اللهم إن كانا قد أخذا في بر فاحفظهما، وإن كانا قد أخذا في بحر فسلمهما، فهبط جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا أحمد لا تغتم ولا تحزن هما فاضلان في الدنيا، فاضلان في الآخرة، وأبو هما خير منهما، وهما في حظيرة بني النجار نائمين، وقد وكل الله بهما ملكا يحفظهما.
قال ابن عباس: فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقمنا معه حتى أتينا حظيرة بني النجار، فإذا الحسن معانق الحسين، وإذا الملك قد غطاهما بأحد جناحيه، فحمل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الحسن وأخذ الحسين الملك، والناس يرون أنه حاملهما، فقال له أبو بكر الصديق، وأبو أيوب الأنصاري رضي الله عنهما: يا رسول الله ألا نخفف عنك بحمل أحد الصبيين؟ فقال: دعاهما فإنهما فاضلان في الدنيا فاضلان في الآخرة، وأبوهما خير منهما.
ثم قال: والله لاشرفنهما بما شرفهما الله، فخطب فقال: أيها الناس ألا أخبركم بخير الناس جدا وجدة ؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الحسن والحسين، جدهما رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وجدتهما خديجة بنت خويلد، ألا أخبركم بخير الناس أبا وأما؟ قالوا:
بلى يا رسول الله، قال: الحسن والحسين، أبوهما علي بن أبي طالب، وأمهما فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، ألا أخبركم أيها الناس بخير الناس عما وعمة؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الحسن والحسين، عمهما جعفر بن أبي طالب وعمتهما أم هاني بنت أبي
مخ ۵۱۳