پټول ګمه
كشف الغمة
تزعم العوام أني أبغض عليا وولده حسنا وحسينا، ولا والله ما ذلك كما يظنون، ولكن ولده هؤلاء طالبنا بدم الحسين معهم في السهل والجبل حتى قتلنا قتلته، ثم أفضى إلينا هذا الأمر فخالطناهم فحسدونا، وخرجوا علينا فحلوا قطيعتهم، والله لقد حدثني (أبي) أمير المؤمنين المهدي، عن أمير المؤمنين أبي جعفر المنصور عن محمد بن علي بن عبد الله، عن عبد الله بن عباس، قال: بينما نحن عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ أقبلت فاطمة (عليها السلام) تبكي، فقال لها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ما يبكيك؟ قالت: يا رسول الله إن الحسن والحسين خرجا فو الله ما أدري أين سلكا؟ فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): لا تبكين فداك أبوك، فإن الله جل وعز خلقهما وهو أرحم بهما، اللهم إن كانا أخذا في بر فاحفظهما، وإن كانا في بحر فسلمهما، فهبط جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا أحمد لا تغتم ولا تحزن هما فاضلان في الدنيا، فاضلان في الآخرة، وأبوهما خير منهما، وهما في حظيرة بني النجار نائمين، وقد وكل الله بهما ملكا يحفظهما.
قال ابن عباس: فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقمنا معه حتى أتينا حظيرة بني النجار فإذا الحسن معانق الحسين، وإذا الملك قد غطاهما بأحد جناحيه، فحمل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الحسن وأخذ الحسين الملك، والناس يرون أنه حاملهما، فقال له أبو بكر الصديق وأبو أيوب الأنصاري رضي الله عنهما: يا رسول الله ألا نخفف عنك بحمل أحد الصبيين؟ فقال: دعا هما فإنهما فاضلان في الدنيا فاضلان في الآخرة، وأبو هما خير منهما.
ثم قال: والله لأشرفنهما اليوم بما شرفهما الله، فخطب فقال: أيها الناس ألا أخبركم بخير الناس جدا وجدة؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الحسن والحسين، جدهما رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وجدتهما خديجة بنت خويلد، ألا أخبركم أيها الناس بخير الناس أبا وأما؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الحسن والحسين، أبوهما علي بن أبي طالب وأمهما فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، ألا أخبركم أيها الناس بخير الناس عما وعمة؟
قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الحسن والحسين، عمهما جعفر بن أبي طالب وعمتهما أم هاني بنت أبي طالب، ألا أيها الناس ألا أخبركم بخير الناس خالا وخالة؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الحسن والحسين، خالهما القاسم بن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وخالتهما زينب بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ألا إن أباهما في الجنة، وأمهما في الجنة، وجدهما في الجنة، وجدتهما في الجنة، وخالهما في الجنة، وخالتهما في الجنة، وعمهما في الجنة،
مخ ۴۹۳