445

أورد ما نقله أصحابنا في المعنى ملتزما بما اشترطته من العدل في القول والفعل وعلى الله قصد السبيل.

قول أبي بكر رضي الله عنه في أول الحديث وآخره: (وإني والله لا أدع أمرا رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يصنعه فيه إلا صنعته) وهو رضي الله عنه لم ير النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) صنع فيها إلا أنه اصطفاها، وإنما سمع سماعا أنه بعد وفاته لا يورث كما روى، فكان حق الحديث أن يحكي ويقول: وإني والله لا أدع أمرا سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقوله إلا عملت بمقتضى قوله أو ما هذا معناه.

وفيه فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي والعباس فغلبه عليها علي.

أقول: حكم هذه الصدقة التي بالمدينة حكم فدك وخيبر، فهلا منعهم الجميع كما فعل صاحبه إن كان العمل على ما رواه، أو صرفهم في الجميع إن كان الأمر بضد ذلك، فأما تسليم البعض ومنع البعض فإنه ترجيح من غير مرجح اللهم إلا أن يكونوا نقلوا شيئا لم يصل إلينا في إمضاء ذلك، وفي قوله فغلبه عليها علي دليل واضح على ما ذهب إليه أصحابنا من توريث البنات دون الأعمام فإن عليا (عليه السلام) لم يغلب العباس على الصدقة من جهة العمومة، إذ كان العباس أقرب من علي في ذلك، وغلبته إياه على سبيل الغلب والعنف مستحيل أن يقع من علي في حق العباس، ولم يبق إلا أنه غلبه عليها بطريق فاطمة وبنيها (عليهم السلام).

وقول علي (عليه السلام): كنا نرى أن لنا في هذا الأمر حقا فاستبددتم علينا

فتأمل معناه يصح لك مغزاه [1] ولا حاجة بنا إلى كشف مغطاه.

وروى أحمد بن حنبل رحمة الله عليه في مسنده ما يقارب ألفاظ ما رواه الحميدي ولم يذكر حديث علي وأبي بكر ومجيئه إليه في هذا الحديث.

وروى ابن بابويه مرفوعا إلى أبي سعيد الخدري قال: لما نزلت: فآت ذا القربى حقه @HAD@ [2] قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا فاطمة لك فدك.

وفي رواية أخرى عن أبي سعيد مثله.

وعن عطية قال: لما نزلت فآت ذا القربى حقه @HAD@ دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)

مخ ۴۵۰