پټول ګمه
كشف الغمة
والنار لهم، يا حبش من سره أن يعلم أمحب هو لنا يعلم أمحب هو لنا أم مبغض فليمتحن قلبه، فإن كان يحب وليا لنا فليس بمبغض لنا، وإن كان يبغض ولينا فليس بمحب لنا، إن الله أخذ الميثاق لمحبنا بمودتنا، وكتب في الذكر الحكيم اسم مبغضنا، نحن النجباء وأفراطنا [1] أفراط الأنبياء.
وعن المنهال بن عمرو قال: أخبرني رجل من تميم قال: كنا مع علي (عليه السلام) بذي قال [2] ونحن نرى أنا سنتخطف [3] في يومنا، فسمعته يقول: والله لنظهرن على هذه الفرقة، ولنقتلن هذين الرجلين- يعني طلحة والزبير- ولنستبيحن عسكرهما. قال التميمي: فأتيت عبد الله بن العباس فقلت: أما ترى إلى ابن عمك وما يقول؟ فقال: لا تعجل حتى تنظر ما يكون، فلما كان من أمر البصرة ما كان، أتيته فقلت: لا أرى ابن عمك إلا قد صدق، فقال: ويحك إنا كنا نتحدث أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عهد إليه ثمانين عهدا لم يعهد شيئا منها إلى أحد غيره، فلعل هذا مما عهد إليه.
وعن وايلة الكناني قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: إن أخوف ما أخاف عليكم طول الأمل واتباع الهوى، فأما طول الأمل فينسي الآخرة، وأما اتباع الهوى فيصد عن الحق، ألا وإن الدنيا قد ولت مدبرة، والآخرة قد أقبلت مقبلة، ولكل واحدة منهما بنون، فكونوا أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب، والآخرة حساب ولا عمل.
وعن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن جبرئيل (عليه السلام) نزل علي وقال: إن الله يأمرك أن تقوم بتفضيل علي بن أبي طالب خطيبا على أصحابك ليبلغوا من بعدهم ذلك، ويأمر جميع الملائكة أن تسمع ما تذكره، والله يوحي إليك يا محمد أن من خالفك في أمره فله النار، ومن أطاعك فله الجنة، فأمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مناديا فنادى: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس وخرج حتى علا المنبر، فكان أول ما تكلم به:
مخ ۳۶۸