پټول ګمه
كشف الغمة
ابن أبي طالب (عليه السلام) فولدت له، وما أرى نسبتها في هذا الحديث إلا غلطا وقع من بعض الرواة، لأن أسماء التي حضرت في عرس فاطمة (عليها السلام) إنما هي أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصاري، وأسماء بنت عميس كانت مع زوجها جعفر بن أبي طالب بالحبشة هاجر بها الهجرة الثانية، وقدم بها يوم فتح خيبر سنة سبع،
وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ما أدري بأيهما أسر: بفتح خيبر أم بقدوم جعفر؟
وكان زواج فاطمة (عليها السلام) بعد وقعة بدر بأيام يسيرة، فصح بهذا أن أسماء المذكورة في هذا الحديث إنما هي أسماء بنت يزيد، ولها أحاديث عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، روى عنها شهر بن حوشب وغيره من التابعين، حقق ذلك محمد بن يوسف الكنجي في الوجهة قبل هذا.
وروى الحافظ أبو محمد عبد العزيز بن أخضر الجنابذي قال: لما كانت ليلة أهديت فاطمة إلى علي (عليه السلام)، قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا تحدث شيئا حتى آتيك، فلم يلبث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن أتبعهما، فقام على الباب فاستأذن فدخل، فإذا علي منتبذ منها [1]، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إني قد علمت أنك تهاب الله ورسوله، فدعا بماء فتمضمض به ثم أعاده في الإناء ثم نضح به صدرها وصدره.
قال: وروي أن عليا (عليه السلام) قال: لما أردت أن أخطب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ابنته فقلت: والله ما عندي من شيء، ثم ذكرت وصلته فخطبتها إليه، فقال لي: عندك شيء؟
فقلت: لا، قال: أين درعك الحطمية التي أعطيتكها يوم بدر، قال: قلت: هي عندي، فزوجني عليها، وقال: لا تحدثن شيئا حتى آتيكما، قال: فجاء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ونحن نيام، فقال: مكانكما، فقعد بيننا، فدعا بماء فرشه علينا، قال: فقلت: يا رسول الله أنا أحب إليك أم هي؟ قال: هي أحب إلي منك، وأنت أعز علي منها.
وروى النجاد في أماليه أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) دخل على فاطمة بعد ما بنى بها بأيام، فصنعت كما تصنع الجارية إذا رأت بعض أهلها، فبكت، فقال لها: ما يبكيك يا بنية لقد زوجتك خير من أعلم؟
قال علي بن عيسى بن أبي الفتح عفى الله عنه: قد ثبت لعلي (عليه السلام) بما تقدم في هذا الكتاب من المزايا ما بذ به الأمثال، وتقرر له من شرف السجايا ما فات به الأصحاب والآل، وظهر له من علو الشأن ما توحد به وتفرد، وعرف له من سمو
مخ ۳۶۱