پټول ګمه
كشف الغمة
المؤمنين، وهيبتك في صدور الكافرين.
قال علي بن عيسى عفى الله عنه: قد أورد السيد السعيد رضي الدين علي بن طاوس قدس الله روحه وألحقه بسلفه هذه الأحاديث من ثلاثمائة طريق وزيادة اقتصرت منها على ما أوردته في هذا الكتاب المختصر، فاكتفيت بما ذكرته منها، فلم أذكر كلما ذكر وعلمت أنه يمكن أن يستدل بما أثبته على ما لم أثبته كما تدل الثمرة الواحدة على الشجرة وما ادعى حصر مناقبه ومآثره وليس ذلك في قوة البشر.
في ذكر تزويجه (عليه السلام) فاطمة سيدة نساء العالمين (عليها السلام)
من مناقب الخوارزمي عن علي (عليه السلام) قال: خطبت فاطمة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالت لي مولاة لي: هل علمت أن فاطمة قد خطبت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ قلت: لا، قالت: فقد خطبت فما يمنعك أن تأتي رسول الله فيزوجك؟ فقلت: وعندي شيء أتزوج به؟ قالت: إنك إن جئت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) زوجك، فو الله ما زالت ترجيني حتى دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكان لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جلالة وهيبة.
فلما قعدت بين يديه أفحمت [1] فو الله ما استطعت أن أتكلم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما جاء بك، ألك حاجة؟ فسكت، فقال: لعلك جئت تخطب فاطمة؟
فقلت: نعم، فقال: وهل عندك من شيء فتستحلها به؟ فقلت: لا والله يا رسول الله، قال: ما فعلت درع سلحتكها [2] فو الذي نفس علي بيده إنها لحطمية ما ثمنها إلا أربعمائة درهم، فقلت: عندي، فقال: قد زوجتكها فابعث إليها بها فاستحلها بها فإنها كانت لصداق فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
وعنه عن أنس قال: كنت عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فغشيه الوحي، فلما أفاق قال لي: يا أنس أتدري ما جاءني به جبرئيل من عند صاحب العرش؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: أمرني أن أزوج فاطمة من علي، فانطلق فادع لي أبا بكر وعمر وعثمان وعليا وطلحة والزبير وبعددهم من الأنصار، قال: فانطلقت فدعوتهم له فلما أن أخذوا
مخ ۳۳۹