پټول ګمه
كشف الغمة
أسلم يا عمرو يؤمنك الله يوم الفزع الأكبر، فقال: ما الفزع الأكبر؟ فإني لا أفزع، فقال:
يا عمرو إنه ليس كما تظن، إن الناس يصاح بهم صيحة واحدة فلا يبقى ميت إلا نشر ولا حي إلا مات إلا ما شاء الله، ثم يصاح بهم صيحة أخرى فينشر من مات، ويصفون جميعا وتنشق السماء، وتهد الأرض، وتخر الجبال، وتزفر النيران وترمي النار بمثل الجبال شررا فلا يبقى ذو روح إلا انخلع قلبه ذكر ذنبه، وشغل بنفسه إلا من شاء الله، فأين أنت يا عمرو من هذا؟ قال: إني أسمع أمرا عظيما وأسلم وآمن بالله ورسوله، وآمن معه ناس من قومه ورجعوا إلى قومهم.
[فضائله (عليه السلام) في قصة بني زبيد]
ثم إن عمروا نظر إلى ابن أبي عثعث الخثعمي فأخذ برقبته وجاء به إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: أعدني على هذا الفاجر الذي قتل أبي، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أهدر الإسلام ما كان في الجاهلية، فانصرف عمرو مرتدا وأغار على قوم من بني الحرث بن كعب ومضى إلى قومه فاستدعى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمير المؤمنين (عليه السلام) وأمره على المهاجرين وأنفذه إلى بني زبيد، وأرسل خالد بن الوليد في طائفة من الأعراب وأمره بقصد الجعفى، فإذا التقيا فالأمير أمير المؤمنين، فاستعمل أمير المؤمنين على مقدمته خالد بن سعيد بن العاص، واستعمل خالد بن الوليد على مقدمته أبا موسى الأشعري، فلما سمعت جعفى افترقت فرقتين ذهبت إحداهما إلى اليمن ومالت الاخرى إلى بني زبيد، فسمع أمير المؤمنين فكاتب خالدا أن قف حيث أدركك رسولي، فلم يقف، فكتب إلى خالد بن سعيد يأمره بأن تعرض له حتى تحبسه، فاعترض له وحبسه، فأدركه أمير المؤمنين وعنفه على خلافه وسار حتى لقي بني زبيد، فلما رأوه قالوا لعمرو: وكيف أنت يا أبا ثور إذا لقيك هذا الغلام القرشي فأخذ منك الأتاوة [1]؟ فقال:
سيعلم إذا لقيني، وخرج عمرو فقال: من يبارز؟ فنهض إليه أمير المؤمنين (عليه السلام) فقام خالد بن سعيد، فقال له: دعني يا أبا الحسن بأبي أنت وأمي أبارزه، فقال (عليه السلام): إن كنت ترى لي عليك طاعة فقف مكانك، فوقف ثم برز إليه أمير المؤمنين فصاح به صيحة فانهزم عمرو وقتل أخاه وابن أخيه، وأخذت امرأته وسبى منهم نسوان وانصرف أمير المؤمنين (عليه السلام) وخلف خالد بن سعيد ليقبض زكواتهم ويؤمن من عاد منهم إليه مسلما، فرجع عمرو بن معد يكرب واستأذن على خالد بن سعيد فأذن له فعاد إلى
مخ ۲۳۰