پټول ګمه
كشف الغمة
عن قائد مولى عبد الله بن سالم قال: لما خرج رسول الله في غزوة الحديبية نزل الجحفة فلم يجد بها ماء، فبعث سعد بن مالك بالروايا، فغاب غير بعيد وعاد، وقال:
ما أستطيع أن أمضي رعبا من القوم، فقال: اجلس ثم أنفذ رجلا آخر وكان حاله كذلك، فدعا عليا (عليه السلام) وأرسله فخرج وهم لا يشكون في رجوعه لما شاهدوا من صعوبة الحال، فخرج بالروايا وورد واستقى وعاد ولها زجل [1]، فكبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ودعا له بخير.
وفي هذه الغزاة أقبل سهيل بن عمرو إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال له: يا محمد، إن أرقاءنا لحقوا بك فارددهم علينا، فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى تبين الغضب في وجهه، ثم قال: لتنتهن يا معشر قريش أو ليبعثن الله عليكم رجلا امتحن الله قلبه بالإيمان، يضرب رقابكم على الدين، فقال بعض من حضر: يا رسول الله أبو بكر؟
قال: لا، قيل: عمر؟ قال: لا، ولكنه خاصف النعل في الحجرة، فتبادروا إليها ليعرفوا من هو؟ فإذا هو أمير المؤمنين (عليه السلام).
وقد روى جماعة أن عليا قص هذه القصة ثم قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.
وروي عن أبي جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: انقطع شسع نعل [2] رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فدفعها إلى علي يصلحها ثم مشى في نعل واحدة غلوة [3] أو نحوها وأقبل على أصحابه فقال: إن منكم من يقاتل على التأويل كما يقاتل معي على التنزيل، فقال أبو بكر: أنا ذاك يا رسول الله؟ فقال: لا، قال عمر: فأنا؟ فقال: لا، فأمسكوا ونظر بعضهم إلى بعض، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لكنه خاصف النعل، وأومأ إلى علي (عليه السلام)، فإنه يقاتل على التأويل إذا تركت سنتي ونبذت، وحرف كتاب الله وتكلم في الدين من ليس له ذلك، فيقاتلهم على إحياء دين الله.
قلت: إن كان المفيد رحمه الله قد ذكر هذا فقد أورد
الترمذي في صحيحه ما يقاربه، وهو عن ربعي بن خراش قال: حدثنا علي بن أبي طالب بالرحبة قال: لما كان يوم
مخ ۲۱۴