198

تزعمون أن من قتل منكم دخلها؟ أفلا يبرز إلي رجل؟ فقال علي: أنا له يا رسول الله، فقال له: إنه عمرو، فسكت، ثم نادى عمرو فقال @HAD@ :

ولقد بححت من النداء بجمعكم هل من مبارز

ووقفت إذ جبن المشجع موقف القرن المناجز [1]

وكذاك إني لم أزل متسرعا قبل الهزاهز [2]

إن الشجاعة في الفتى والجود من خير الغرائز

فقال علي (عليه السلام): أنا له يا رسول الله، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): إنه عمرو، فقال: وإن كان؟

فأذن له فخرج إليه وقال (عليه السلام) @HAD@ :

لا تعجلن فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز

ذو نيه وبصيرة والصدق منجا كل فائز

إني لأرجو أن أقيم عليك نائحة الجنائز

من ضربة نجلاء يبقى ذكرها عند الهزاهز [3]

ثم قال له: يا عمرو، إنك قد عاهدت الله أن لا يدعوك رجل من قريش إلى إحدى خلتين إلا أخذتها منه، قال له: أجل، فقال له علي: فإني أدعوك إلى الله ورسوله والإسلام، قال: لا حاجة لي بذلك، فقال: إني أدعوك إلى النزال، قال: لم يا ابن أخي؟

فو الله إني ما أحب أن أقتلك، فقال له علي (عليه السلام): ولكني والله أحب أن أقتلك، فحمى عمرو [4] ونزل عن فرسه ثم جاول [5] عليا ساعة، فضربه علي (عليه السلام) ضربة فقتله بها، وكر على ابنه حسل فقتله، وخرجت خيلهم منهزمة وعظم على المشركين قتل عمرو وابنه، فقال علي (عليه السلام) والصلاة @HAD@ :

أعلي تفتخر الفوارس هكذا

عني وعنهم خبروا أصحابي

اليوم يمنعني الفرار حفيظتي

ومصمم في الرأس ليس بناب

إلى ابن ود حين شد ألية

وحلفت فاستمعوا إلى الكذاب

مخ ۲۰۳