پټول ګمه
كشف الغمة
لعجيب. قال: إن تعجب منه فقد تعجبت منه الملائكة، أما علمت أن جبرئيل قال في ذلك اليوم وهو يعرج إلى السماء: لا سيف إلا ذو الفقار. ولا فتى إلا علي. فقلنا: ومن أين علم أن جبرئيل قال ذلك؟ فقال: سمع الناس النداء بذلك، وأخبر هم به النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
وفي حديث عمران بن حصين قال: لما تفرق الناس عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جاء علي متقلدا بسيفه حتى قام بين يديه، فرفع رأسه إليه وقال: مالك لم تفر مع الناس؟
فقال: يا رسول الله، أرجع كافرا بعد إسلامي؟ فأشار إلى قوم انحدروا من الجبل، فحمل عليهم فهزمهم، فجاء جبرئيل وقال: يا رسول الله، قد عجبت الملائكة من حسن مواساة علي لك بنفسه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما يمنعه من ذلك وهو مني وأنا منه، فقال جبرئيل: وأنا منكما.
وعن ابن عباس قال: خرج طلحة بن أبي طلحة يومئذ وقال: يا أصحاب محمد أنتم تزعمون أن الله يعجلنا بسيوفكم إلى النار ويعجلكم بسيوفنا إلى الجنة؟ فأيكم يبرز إلي؟ فبرز إليه علي (عليه السلام)، وقال: والله لا أفارقك اليوم حتى أعجلك بسيفي إلى النار، فاختلفا ضربتين، فضربه علي (عليه السلام) على رجليه فقطعهما وسقط وقال: أنشدك الله والرحم يا بن عم، فانصرف إلى موقفه. فقال له المسلمون: ألا أجهزت عليه [1]؟ فقال:
إنه ناشدني، ولن يعيش بعدها فمات من ساعته، وبشر النبي بذلك فسر به.
وروى عن عكرمة قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول: لما انهزم الناس عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم أحد، لحقني من الجزع عليه ما لم أملك نفسي، وكنت أمامه أضرب بسيفي بين يديه، فرجعت أطلبه فلم أره، فقلت: ما كان رسول الله ليفر وما رأيته في القتلى وأظنه رفع من بيننا إلى السماء، فكسرت جفن سيفي وقلت: لأقاتلن به حتى أقتل، وحملت على القوم فأفرجوا فإذا أنا برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد وقع مغشيا عليه، فنظر إلي وقال: ما فعل الناس يا علي؟ قلت: كفروا يا رسول الله وولوا الدبر وأسلموك، فنظر إلى كتيبة قد أقبلت فقال: ردهم عني، فحملت عليهم أضربهم يمينا وشمالا حتى فروا، فقال: أما تسمع مديحك في السماء إن ملكا اسمه رضوان ينادي: لا سيف إلا ذو الفقار. ولا فتى إلا علي.
مخ ۱۹۹