وصحبه تميم الدارى، وعدي بن زيد، وهما على النصرانية، ومرض بديل وكتب وصية، وجعلها في متاعه، وكتب بها جميع ما عنده، ومات.
فقدما تميم وعدى بمتاعه إلى أهله، فلم يجدوا جاما من فضة منقوشا بالذهب، فيه ثلاثمائة مثقال فضة، وكانا قد أخذاه، وطلبه ورثة بديل منهما، فانكراه، وترافعا إلى النببي صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله: (شهدة بينكم إذا حضر أحدكم الموت) تمام (الآيات)
فلما صلى النبى صلاة العصر، دعا عديا وتميما، فاستحلفهما عند المنبر بالله الذي لا إله إلا هو، أنهما لم يخفيا شيئا مما دفع إليهما (198) بديل، فحلفا على ذلك، فخلى سبيلهما. ثم ظهر الإناء فى مكة، فقال الذي بيده: إنا اشتريناه من تميم وعدى، فقام اثنان من ورثة الميت، وقالا: يا رسول الله (قد)(4) ظهر الإناء، فاستحلفهما النبى بالله أن تميما وعديا خانا وكذبا، فحلفا على ذلك، فدفع الإناء إليهما. ثم أسلم تميم، فقال: صدق رسول الله، قد كنا أخذناه، وبعناه بألف درهم، فاستغفر الله من ذلك، وتائب إليه.
وفى هذه السنة، مات باذان والي اليمن، ففرق النبي عملها بين شهر بن باذان، وعامر بن شهر الهذاني، وأبي موسى الأشعرى، وخالد بن سعيد،
مخ ۳۷