418

الله إليه ملكا، فلطمه بجناحه، فأرداه عن فرسه في التراب، وخرجت على ركبته فى ذلك الوقت غدة عظيمة، وعاد إلى بيت السلولية وهو يقول: غدة كغدة البعير، وموت في بيت سلولية. ثم ركب فرسه، وجعل يجريه، حتى مات على ظهره، فأنزل الله: (ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء).

وفى هذه السنة، بعث النبي صلى الله عليه وسلم، جرير بن عبد الله البجلى إلى ذي الكلا باكور بن حبيب بن مالك بن حسان بن تبع، وهو ملك من ملوك الطوائف(1)، وكان قد استعلى، وادعى الربوبية (وأطيع)، فأرسل إليه النبى جريرا، فأسلم، وأسلمت امرأته خزينة بنت أبرهة بن الصباح، ووفد على عمر بن الخطاب، من بعد موت النبي، في ثمانية عشر ألفا من الأعنة، وعتق من عبيده أربعة آلاف عبد، ثم قال: يا أمير المؤمنين، لي دنب ما أظن الله (197) يغفره، قال عمر: ما هو؟ قال: تواريت (يوما)() عمن تعبد لي، ثم آشرفت من مكان عال، فسجد لى حينئذ زهاء مائة ألف إنسان. قال عمر: التوبة بإخلاص، والإنابة بإقلاع، يرجى بها رأفة الله والغفران.

وفى هذه السنة، أسلم فروة الجذامى()، وكان عاملا للروم، فكتب إلى

مخ ۳۵