179

Kanz al-Kitab wa Mukhtaar al-Adab

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

ایډیټر

حياة قارة

خپرندوی

المجمع الثقافي

د خپرونکي ځای

أبو ظبي

سیمې
مراکش
سلطنتونه او پېرونه
الموحدون
تعالى يفيءُ بكمْ إلى الحُسْنى، ويُيَسِّرُكُم إلى ما فيه صلاحٌ الدين والدُّنيا بِمَنِّه وكَرَمِهِ.
ومن إنشاء أبي نصر في المعنى:
كتَابُنا أَرَاكُمُ الله مرَاشِدَكُمْ، وحَسَّنَ منازِعكم ومقاصِدكم، وأَلْحَفَ السَّدادَ مصادِرَكم وموارِدَكُم. يوم كذا
من شهر كذا عن جيش لجِبٍ، ونصْرٍ غيرِ مُحْتَجِبٍ، وبَأْسٍ إليكم مُنْسَرِبٍ، وحَنَقٍ عليكم مُضْطَرِبٍ
مُلْتَهبٍ. والله تعالى يَكُفُّ طُغْيانَكُم، ويَكْفي عُدوانَكُم، ويَتَأَدَّى من قِبَلِ الأمير أبي فلان الذي أمَّرْناه
عليكم ووَلَّيْناه، وأمَرْناهُ أنْ يَتَوَلَّى منَ أمْركم ما تَوَلَّيْناه، وهو يُمْنى يدينا، وأَسْنى منْ لدينا. لسانه
لِساننا، وأعوانُه فيكم مُرْهَفُنا وَسِنانُنا، يُسْرِعُها لمَنْ اعتدى، ويَرْفعها عمَّن طاع واهتدى، حتى يُسوِّي
عِوَجَكم، ويزيل هَرَجَكم، ويُسَكِّنَ وهَجَكم، ويُوَضِّح في الاسْتِقامة سَنَنَكم ومَنْهَجَكم. فَأَعْلِنُوا له بالسمع
والطاعة، وابْلُغُوا في إقامة رَسومه والوُقوفِ عند حدُودِه أَبْعد غاية الاسْتِطاعَة.
ولا تَحْمِلوا أمْره على ما حمَلْتُم عليه أمر منْ تقدَّمَ، فيَحِيقُ بكُمُ النَّكالُ ولا يَنْفَعُكُم النَّدَمُ. ولا تَغْتَروا
بِمن أغْضى لكم عن أذى، وأطْبَقَ جفنه منكم عن قذىً فبِاللَّه إنْ سامَ منكم بارِقُ خلافٍ، ولم تأتَلِفوا
لديه أحسنَ ائتلاف، لَيَجْزِيَنَّكُم أسْوأَ جزاءٍ، ويُزيلَ ما بِكمْ منْ انْتِزاءٍ، حتى تَعُودوا لحْمًا على وَضَم،
ولا يَبْقى منكم

1 / 247