الکامل په تاریخ کې
الكامل في التاريخ
ایډیټر
عمر عبد السلام تدمري
خپرندوی
دار الكتاب العربي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٧هـ / ١٩٩٧م
د خپرونکي ځای
بيروت - لبنان
أَلَا هَلْ أَتَى سَلْمَى بِأَنَّ خَلِيلَهَا ... عَلَى مَاءِ عِفْرَى فَوْقَ إِحْدَى الرَّوَاحِلِ
عَلَى نَاقَةٍ لَمْ يُلَقِّحِ الْفَحْلُ أُمَّهَا ... مُشَذَّبَةٍ أَطْرَافُهَا بِالْمَنَاجِلِ
وَهَذَا مِنْ أَبْيَاتِ الْمَعَانِي. فَلَمَّا قَدَّمُوهُ لِيَصْلُبُوهُ قَالَ:
بَلِّغْ سَرَاةَ الْمُسْلِمِينَ بِأَنِّنِي ... سَلْمٌ لِرَبِّي أَعْظُمِي وَمَقَامِي
ثُمَّ ضَرَبُوا عُنُقَهُ، وَصَلَبُوهُ.
وَفِيهَا قَدِمَ وَفْدُ زُبَيْدٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدِ اسْتَعْمَلَ عَلَى زُبَيْدٍ وَمُرَادٍ فَرْوَةَ بْنَ مُسَيْكٍ فِي هَذِهِ السَّنَةِ قَبْلَ قُدُومِ عَمْرٍو، فَلَمَّا عَادَ عَمْرٌو مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَقَامَ فِي قَوْمِهِ بَنِي زُبَيْدٍ وَعَلَيْهِمْ فَرْوَةُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ارْتَدَّ عَمْرٌو.
وَفِيهَا قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيهِمُ الْجَارُودُ بْنُ عَمْرٍو، وَكَانَ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ وَأَسْلَمَ مَنْ مَعَهُ، وَكَانَ الْجَارُودُ حَسَنَ الْإِسْلَامِ، نَهَى قَوْمَهُ عَنِ الرِّدَّةِ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ لَمَّا ارْتَدُّوا مَعَ الْغَرُورِ، وَهُوَ الْمُنْذِرُ بْنُ النُّعْمَانِ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ قَبْلَ الْفَتْحِ إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوَى الْعَبْدِيِّ، فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، ثُمَّ هَلَكَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَبْلَ رِدَّةِ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ، وَالْعَلَاءُ أَمِيرٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْبَحْرَيْنِ.
وَفِيهَا قَدِمَ وَفْدُ بَنِي حَنِيفَةَ وَفِيهِمْ مُسَيْلِمَةُ، وَكَانَ مَنْزِلُهُ فِي دَارِ ابْنَةِ الْحَارِثِ، امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَاجْتَمَعَ مُسَيْلِمَةُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْيَمَامَةِ وَتَنَبَّأَ، وَتَكَذَّبَ لَهُمْ، وَادَّعَى أَنَّهُ شَرِيكُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي النُّبُوَّةِ، فَاتَّبَعَهُ بَنُو حَنِيفَةَ.
2 / 162