الکامل په تاریخ کې
الكامل في التاريخ
ایډیټر
عمر عبد السلام تدمري
خپرندوی
دار الكتاب العربي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٧هـ / ١٩٩٧م
د خپرونکي ځای
بيروت - لبنان
وَالسَّبَايَا، فَسَاقُوا فِي السَّبْيِ الشَّيْمَاءَ ابْنَةَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، فَقَالَتْ لَهُمْ: إِنِّي وَاللَّهِ أُخْتُ صَاحِبِكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَلَمْ يُصَدِّقُوهَا حَتَّى أَتَوْا بِهَا النَّبِيَّ ﷺ. فَقَالَتْ لَهُ: إِنِّي أُخْتُكَ. قَالَ: «وَمَا عَلَامَةُ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: عَضَّةٌ عَضَضْتَنِيهَا فِي ظَهْرِي وَأَنَا مُتَوَرِّكَتُكَ. فَعَرَفَهَا وَبَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ وَأَجْلَسَهَا عَلَيْهِ، وَخَيَّرَهَا فَقَالَ: إِنْ أَحْبَبْتِ فَعِنْدِي مُكَرَّمَةٌ مُحَبَّبَةٌ، وَإِنْ أَحْبَبْتِ أَنْ أُمَتِّعَكِ وَتَرْجِعِي إِلَى قَوْمِكِ. قَالَتْ: بَلْ تُمَتِّعُنِي وَتَرُدُّنِي إِلَى قَوْمِي، فَفَعَلَ» .
وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالسَّبَايَا وَالْأَمْوَالِ، فَجُمِعَتْ إِلَى الْجِعْرَانَةِ، وَجَعَلَ عَلَيْهَا بُدَيْلَ بْنَ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيَّ.
وَاسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِحُنَيْنٍ أَيْمَنُ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ، وَيَزِيدُ بْنُ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَغَيْرُهُمَا.
[ذِكْرُ حِصَارِ الطَّائِفِ]
لَمَّا قَدِمَ الْمُنْهَزِمُونَ مِنْ ثَقِيفٍ وَمَنِ انْضَمَّ إِلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِهِمْ إِلَى الطَّائِفِ أَغْلَقُوا عَلَيْهِمْ مَدِينَتَهُمْ، وَاسْتَحْصَرُوا، وَجَمَعُوا مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ. فَسَارَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا كَانَ بِبُحْرَةِ الرُّغَاءِ قَبْلَ وُصُولِهِ إِلَى الطَّائِفِ قَتَلَ بِهَا رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ قِصَاصًا، كَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ هُذَيْلٍ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ، وَهُوَ أَوَّلُ دَمٍ أُقِيدَ بِهِ فِي الْإِسْلَامِ، وَسَارَ إِلَى ثَقِيفٍ فَحَصَرَهُمْ بِالطَّائِفِ نَيِّفًا وَعِشْرِينَ يَوْمًا، وَنَصَبَ عَلَيْهِمْ مَنْجَنِيقًا أَشَارَ بِهِ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَقَاتَلَهُمْ قِتَالًا شَدِيدًا، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الشَّدْخَةِ عِنْدَ جِدَارِ الطَّائِفِ، دَخَلَ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ تَحْتَ دَبَّابَةٍ عَمِلُوهَا، ثُمَّ زَحَفُوا بِهَا إِلَى جِدَارِ الطَّائِفِ، فَأَرْسَلَتْ عَلَيْهِمْ ثَقِيفٌ سِكَكَ الْحَدِيدِ الْمُحْمَاةِ، فَخَرَجُوا مِنْ تَحْتِهَا، فَرَمَاهُمْ مَنْ بِالطَّائِفِ بِالنَّبْلِ فَقَتَلُوا رِجَالًا. فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَطْعِ أَعْنَابِ ثَقِيفٍ، فَقُطِعَتْ. وَنَزَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ نَفَرٌ مِنْ رَقِيقِ أَهْلِ الطَّائِفِ
2 / 137