817

الکامل په تاریخ کې

الكامل في التاريخ

ایډیټر

عمر عبد السلام تدمري

خپرندوی

دار الكتاب العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه
General History
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَكَانَتْ عِنْدَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ، وَفَاخِتَةُ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أُخْتُ خَالِدٍ، وَكَانَتْ عِنْدَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَرَيْطَةُ بِنْتُ الْحَجَّاجِ، وَكَانَتْ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي غَيْرِهِنَّ، وَكَانَتْ هِنْدُ مُتَنَكِّرَةً لِصَنِيعِهَا بِحَمْزَةَ، فَهِيَ تَخَافُ أَنْ تُؤْخَذَ بِهِ، وَقَالَ لَهُنَّ: تُبَايِعْنَنِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا. قَالَتْ هِنْدُ: إِنَّكَ وَاللَّهِ لَتَأْخُذُ عَلَيْنَا مَا لَا تَأْخُذُهُ عَلَى الرِّجَالِ، فَسَنُؤْتِيكَهُ. قَالَ: وَلَا تَسْرِقْنَ. قَالَتْ: وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأُصِيبُ مِنْ مَالِ أَبِي سُفْيَانَ الْهَنَةَ وَالْهَنَةَ. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ، وَكَانَ حَاضِرًا: أَمَّا مَا مَضَى فَأَنْتِ مِنْهُ فِي حِلٍّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَهِنْدُ؟ قَالَتْ أَنَا هِنْدُ فَاعْفُ عَمَّا سَلَفَ، عَفَا اللَّهُ عَنْكَ. قَالَ وَلَا تَزْنِينَ. قَالَتْ: وَهَلْ تَزْنِي الْحُرَّةُ؟ قَالَ: وَلَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنَّ. قَالَتْ: رَبَّيْنَاهُمْ صِغَارًا، وَقَتَلْتَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ كِبَارًا، فَأَنْتَ وَهُمْ أَعْلَمُ. فَضَحِكَ عُمَرُ. قَالَ: وَلَا تَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ تَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُنَّ وَأَرْجُلِكُنَّ. قَالَتْ: وَاللَّهِ إِنَّ إِتْيَانَ الْبُهْتَانِ لَقَبِيحٌ، وَلَبَعْضُ التَّجَاوُزِ أَمْثَلُ. قَالَ: وَلَا تَعْصِينَنِي فِي مَعْرُوفٍ. قَالَتْ مَا جَلَسْنَا هَذَا الْمَجْلِسَ وَنَحْنُ نُرِيدُ أَنْ نَعْصِيَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعُمَرَ: «بَايِعْهُنَّ. وَاسْتَغْفَرَ لَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَمَسُّ النِّسَاءَ، وَلَا يُصَافِحُ امْرَأَةً، وَلَا تَمَسُّهُ امْرَأَةٌ إِلَّا امْرَأَةٌ أَحَلَّهَا اللَّهُ لَهُ، أَوْ ذَاتُ مَحْرَمٍ مِنْهُ» .
وَلَمَّا جَاءَ وَقْتُ الظُّهْرِ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالًا أَنْ يُؤَذِّنَ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ وَقُرَيْشٌ فَوْقَ الْجِبَالِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَطْلُبُ الْأَمَانَ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَدْ أَمِنَ، فَلَمَّا أَذَّنَ وَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَتْ جُوَيْرَةُ بِنْتُ أَبِي جَهْلٍ: لَقَدْ أَكْرَمَ اللَّهُ أَبِي حِينَ لَمْ يَشْهَدْ نَهِيقَ بِلَالٍ فَوْقَ الْكَعْبَةِ. وَقِيلَ: إِنَّهَا قَالَتْ: لَقَدْ رَفَعَ اللَّهُ ذِكْرَ مُحَمَّدٍ، وَأَمَّا نَحْنُ فَسَنُصَلِّي، وَلَكِّنَا لَا نُحِبُّ مَنْ قَتَلَ الْأَحِبَّةَ.
وَقَالَ خَالِدُ بْنُ أَسَدٍ، أَخُو عُثْمَانَ بْنِ أَسَدٍ: لَقَدْ أَكْرَمَ اللَّهُ أَبِي، فَلَمْ يَرَ هَذَا الْيَوْمَ.
وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ: لَيْتَنِي مُتُّ قَبْلَ هَذَا الْيَوْمِ.
وَقَالَ جَمَاعَةٌ نَحْوَ هَذَا الْقَوْلِ. ثُمَّ أَسْلَمُوا وَحَسُنَ إِسْلَامُهُمْ، وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
(وَأَمَّا الْأَسْمَاءُ الْمُشْكِلَةُ، فَحَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ بِالْحَاءِ وَالطَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ، وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، وَبَلْتَعَةُ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، وَبَعْدَ اللَّامِ تَاءٌ مُثَنَّاةٌ مِنْ فَوْقِهَا. وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ

2 / 126