793

الکامل په تاریخ کې

الكامل في التاريخ

ایډیټر

عمر عبد السلام تدمري

خپرندوی

دار الكتاب العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه
General History
•
سیمې
عراق
•
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
عِنْدَ صَاحِبَتِي أُمِّ شَيْبَةَ ابْنَةِ أَبِي طَلْحَةَ، وَهِيَ أُمُّ ابْنِهِ مُعْرِضِ بْنِ الْحَجَّاجِ، وَمَالٌ مُتَفَرِّقٌ بِمَكَّةَ، فَأْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَأَذِنَ لَهُ. فَقَالَ: إِنَّهُ لَابُدَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ. قَالَ: قُلْ. فَقَدِمَ الْحَجَّاجُ مَكَّةَ، فَسَأَلَهُ أَهْلُ مَكَّةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا صَنَعَ بِخَيْبَرَ، وَلَمْ يَكُونُوا عَلِمُوا بِإِسْلَامِهِ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ يَهُودَ هَزَمَتْهُ وَأَصْحَابَهُ، وَقُتِلَ أَصْحَابُهُ قَتْلًا ذَرِيعًا، وَأُسِرَ مُحَمَّدٌ، وَقَالَتْ يَهُودُ: لَنْ نَقْتُلَهُ حَتَّى نَبْعَثَ بِهِ إِلَى مَكَّةَ فَيَقْتُلُوهُ. فَصَاحُوا بِمَكَّةَ بِذَلِكَ، فَقَالَ: أَعِينُونِي فِي جَمْعِ مَالِي حَتَّى أَقْدَمَ خَيْبَرَ، فَأُصِيبَ مِنْ فَلِّ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْبِقَنِي التُّجَّارُ. فَجَمَعُوهُ كُلَّهُ كَأَحَثِّ شَيْءٍ. فَأَتَاهُ الْعَبَّاسُ وَسَأَلَهُ عَنِ الْخَبَرِ، فَأَخْبَرَهُ بَعْدَ أَنْ جَمَعَ مَالَهُ بِفَتْحِ خَيْبَرَ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيِّ لِنَفْسِهِ، وَأَنَّهُ قَدِمَ لِجَمْعِ مَالِهِ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَكْتُمَ عَنْهُ ثَلَاثًا خَوْفَ الطَّلَبِ. فَكَتَمَ الْعَبَّاسُ الْخَبَرَ ثَلَاثًا بَعْدَ مَسِيرِهِ، ثُمَّ لَبِسَ حُلَّةً لَهُ وَخَرَجَ، فَطَافَ بِالْكَعْبَةِ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قُرَيْشٌ قَالُوا: يَا أَبَا الْفَضْلِ، هَذَا وَاللَّهِ التَّجَلُّدُ. قَالَ: كَلَّا وَاللَّهِ! لَقَدِ افْتَتَحَ مُحَمَّدٌ خَيْبَرَ، وَأَخَذَ ابْنَةَ مَلِكِهِمْ وَأَمْوَالَهُمْ. وَأَخْبَرَهُمْ بِخَبَرِ الْحَجَّاجِ. فَقَالُوا: لَوْ عَلِمْنَا لَكَانَ لَهُ وَلَنَا شَأْنٌ.
ذِكْرُ مَقَاسِمِ خَيْبَرَ
وَقَسَّمَ مِنْ أَمْوَالِ خَيْبَرَ الشِّقَّ وَالنَّطَاةَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَتِ الْكَتِيبَةُ خُمْسُ اللَّهِ وَالرَّسُولِ، وَسَهْمُ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ، فَطُعِمَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ وَطُعِمَ رِجَالٌ مَشَوْا بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَأَهْلِ فَدَكَ بِالصُّلْحِ، وَقُسِمَتْ خَيْبَرُ عَلَى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ، فَأُعْطِي الْفَرَسُ سَهْمَيْنِ وَالرَّجُلُ سَهْمًا. وَأَقَرَّ النَّبِيُّ ﷺ أَهْلَ خَيْبَرَ بِخَيْرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَعُمَرُ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ حَتَّى بَلَغَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: «لَا يَجْتَمِعُ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ دِينَانِ. فَأَجْلَى عُمَرُ مِنْ يَهُودَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» .
(سَلَّامُ بْنُ مِشْكَمٍ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ، وَمِشْكَمٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَسُكُونِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ. وَالْحُقَيْقُ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَبِقَافَيْنِ. وَأَخْطَبُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَآخِرُهُ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ. وَمَعْرُورٌ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، وَبَعْدَهُ رَاءَانِ مُهْمَلَتَانِ. وَعِلَاطٌ بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، وَطَاءٍ مُهْمَلَةٍ) .

2 / 102