الکامل په تاریخ کې
الكامل في التاريخ
ایډیټر
عمر عبد السلام تدمري
خپرندوی
دار الكتاب العربي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٧هـ / ١٩٩٧م
د خپرونکي ځای
بيروت - لبنان
انْتَهَيْتُ إِلَى دَرَجَةٍ، فَوَضَعْتُ رِجْلِي وَأَنَا أَظُنُّ أَنِّي انْتَهَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ، فَوَقَعْتُ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ وَانْكَسَرَتْ سَاقِي، فَعَصَبْتُهَا بِعِمَامَتِي وَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَعْلَمَ أَقَتَلْتُهُ أَمْ لَا. فَلَمَّا صَاحَ الدِّيكُ قَامَ النَّاعِي فَقَالَ: أَنْعَى أَبَا رَافِعٍ تَاجِرَ أَهْلِ الْحِجَازِ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى أَصْحَابِي فَقُلْتُ: النَّجَاءُ! قَدْ قَتَلَ اللَّهُ أَبَا رَافِعٍ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَحَدَّثْتُهُ. فَقَالَ: ابْسُطْ رِجْلَكَ. فَبَسَطْتُهَا فَمَسَحَهَا، فَكَأَنِّي لَمْ أَشْتَكِهَا قَطُّ.
قِيلَ: كَانَ قَتْلُ أَبِي رَافِعٍ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(سَلَّامٌ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ. وَحُقَيْقٌ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَفَتْحِ الْقَافِ الْأُولَى، تَصْغِيرُ حَقٍّ) .
وَفِيهَا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي شَعْبَانَ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ تَحْتَ خُنَيْسٍ (بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَبِالنُّونِ الْمَفْتُوحَةِ، وَبِالْيَاءِ الْمُعْجَمَةِ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتُ، وَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ) وَهُوَ ابْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ، فَتُوُفِّيَ فِيهَا.
[ذِكْرُ غَزْوَةِ أُحُدٍ]
وَفِيهَا فِي شَوَّالٍ لِسَبْعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْهُ كَانَتْ وَقْعَةُ أُحُدٍ، وَقِيلَ لِلنِّصْفِ مِنْهُ، وَكَانَ الَّذِي هَاجَهَا وَقْعَةُ بَدْرٍ، فَإِنَّهُ لَمَّا أُصِيبَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مَنْ أُصِيبَ بِبَدْرٍ مَشَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَصَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ أُصِيبَ آبَاؤُهُمْ وَأَبْنَاؤُهُمْ وَإِخْوَانُهُمْ بِهَا، فَكَلَّمُوا أَبَا سُفْيَانَ وَمَنْ كَانَ لَهُ فِي تِلْكَ الْعِيرِ تِجَارَةٌ، وَسَأَلُوهُمْ أَنْ يُعِينُوهُمْ بِذَلِكَ الْمَالِ عَلَى حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيُدْرِكُوا ثَأْرَهُمْ مِنْهُمْ فَفَعَلُوا.
2 / 39