526

الکامل په تاریخ کې

الكامل في التاريخ

ایډیټر

عمر عبد السلام تدمري

خپرندوی

دار الكتاب العربي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٧هـ / ١٩٩٧م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

ژانرونه
General History
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
الْأَسَدِيُّ حَتَّى أَتَى عُكَاظَ وَبِهَا جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ، فَأَتَى حَرْبَ بْنَ أُمَيَّةَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ التَّيْمِيِّ وَإِلَى هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ، وَهُوَ وَالِدُ أَبِي جَهْلٍ، وَهُمَا مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وَذَوِي السِّنِّ مِنْهُمْ، وَإِلَى كُلِّ قَبِيلَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ أَحْضَرَ مِنْهَا رَجُلًا، وَإِلَى الْحُلَيْسِ بْنِ يَزِيدَ الْحَارِثِيِّ، وَهُوَ سَيِّدُ الْأَحَابِيشِ، فَأَخْبَرَهُمْ أَيْضًا. فَتَشَاوَرُوا وَقَالُوا: نَخْشَى مِنْ قَيْسٍ أَنْ يَطْلُبُوا ثَأْرَ صَاحِبِهِمْ مِنَّا فَإِنَّهُمْ لَا يَرْضَوْنَ أَنْ يَقْتُلُوا بِهِ خَلِيعًا مِنْ بَنِي ضِمْرَةَ. فَاتَّفَقَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ يَأْتُوا أَبَا بَرَاءٍ عَامِرَ بْنَ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلَابٍ مُلَاعِبَ الْأَسِنَّةِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ قَيْسٍ وَشَرِيفُهَا، فَيَقُولُوا لَهُ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ حَدَثٌ بَيْنَ نَجْدٍ وَتِهَامَةَ وَإِنَّهُ لَمْ يَأْتِنَا عِلْمُهُ فَأَجُزُّ بَيْنَ النَّاسِ حَتَّى تَعْلَمَ وَتُعْلِمَ.
فَأَتَوْهُ وَقَالُوا لَهُ ذَلِكَ، فَأَجَازَ بَيْنَ النَّاسِ وَأَعْلَمَ قَوْمَهُ مَا قِيلَ لَهُ، ثُمَّ قَامَ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالُوا: يَا أَهْلَ عُكَاظَ إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ فِي قَوْمِنَا بِمَكَّةَ حَدَثٌ أَتَانَا خَبَرُهُ، وَنَخْشَى إِنْ تَخَلَّفْنَا عَنْهُمْ أَنْ يَتَفَاقَمَ الشَّرُّ، فَلَا يُرَوِّعَنَّكُمْ تَحَمُّلُنَا. ثُمَّ رَكِبُوا عَلَى الصَّعْبِ وَالذَّلُولِ إِلَى مَكَّةَ. فَلَمَّا كَانَ آخِرَ الْيَوْمِ أَتَى عَامِرَ بْنَ مَالِكٍ مُلَاعِبَ الْأَسِنَّةِ الْخَبَرُ فَقَالَ: غَدَرَتْ قُرَيْشٌ وَخَدَعَنِي حَرْبُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَاللَّهِ لَا تَنْزِلُ كِنَانَةُ عُكَاظَ أَبَدًا. ثُمَّ رَكِبُوا فِي طَلَبِهِمْ حَتَّى أَدْرَكُوهُمْ بِنَخْلَةَ فَاقْتَتَلَ الْقَوْمُ، فَاشْتَعَلَتْ قُرَيْشٌ فَكَادَتْ قُرَيْشٌ تَنْهَزِمُ إِلَّا أَنَّهَا عَلَى حَامِيَتِهَا تُبَادِرُ دُخُولَ الْحَرَمِ لِيَأْمَنُوا بِهِ. فَلَمْ يَزَالُوا كَذَلِكَ حَتَّى دَخَلُوا الْحَرَمَ مَعَ اللَّيْلِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَهُمْ، وَعُمْرُهُ عِشْرُونَ سَنَةً.
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ، وَلَوْ كَانَ مَعَهُمْ لَمْ يَنْهَزِمُوا، وَهَذِهِ الْعِلَّةُ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ، لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ بَعْدَ الْوَحْيِ وَالرِّسَالَةِ يَنْهَزِمُ أَصْحَابُهُ وَيُقْتَلُونَ، وَإِذَا كَانَ فِي جَمْعٍ قَبْلَ الرِّسَالَةِ وَانْهَزَمُوا فَغَيْرُ بَعِيدٍ.
وَلَمَّا دَخَلَتْ قُرَيْشٌ الْحَرَمَ عَادَتْ عَنْهُمْ قَيْسٌ وَقَالُوا لَهُمْ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّا لَا نَتْرُكُ دَمَ عُرْوَةَ وَمِيعَادُنَا عُكَاظُ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ، وَانْصَرَفَتْ إِلَى بِلَادِهَا يُحَرِّضُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَيَبْكُونَ عُرْوَةَ الرَّحَّالَ.
ثُمَّ إِنَّ قَيْسًا جَمَعَتْ جُمُوعَهَا، وَمَعَهَا ثَقِيفٌ وَغَيْرُهَا، وَجَمَعَتْ قُرَيْشٌ جُمُوعَهَا، مِنْهُمْ كِنَانَةُ جَمِيعُهَا وَالْأَحَابِيشُ وَأَسَدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، وَفَرَّقَتْ قُرَيْشٌ السِّلَاحَ فِي النَّاسِ، فَأَعْطَى

1 / 530