الکامل په تاریخ کې
الكامل في التاريخ
ایډیټر
عمر عبد السلام تدمري
خپرندوی
دار الكتاب العربي
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٧هـ / ١٩٩٧م
د خپرونکي ځای
بيروت - لبنان
[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ]
٣٣ -
ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ
فِي هَذِهِ السَّنَةِ كَانَتْ غَزْوَةُ مُعَاوِيَةَ حِصْنَ الْمَرْأَةِ مِنْ أَرْضِ الرُّومِ بِنَاحِيَةِ مَلَطْيَةَ. وَفِيهَا كَانَتْ غَزْوَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ إِفْرِيقِيَّةَ الثَّانِيَةَ حِينَ نَقَضَ أَهْلُهَا الْعَهْدَ، وَفِيهَا كَانَ مَسِيرُ الْأَحْنَفِ إِلَى خُرَاسَانَ وَفَتْحِ الْمَرْوَيْنِ، وَمَسِيرُ ابْنِ عَامِرٍ إِلَى نَيْسَابُورَ وَفَتْحِهَا، فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ ذَلِكَ، وَفِيهَا كَانَتْ غَزْوَةُ قُبْرُسَ، فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا مُسْتَوْفًى، وَقِيلَ إِنَّ فَتْحَهَا كَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ، فَلَمَّا كَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ أَعَانَ أَهْلُهَا الرُّومَ عَلَى الْغُزَاةِ فِي الْبَحْرِ بِمَرَاكِبَ أَعْطُوهُمْ إِيَّاهَا، فَغَزَاهُمْ مُعَاوِيَةُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ فَفَتَحَهَا عَنْوَةً فَقَتَلَ وَسَبَى، ثُمَّ أَقَرَّهُمْ عَلَى صُلْحِهِمْ وَبَعَثَ إِلَيْهِمُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، فَبَنَوُا الْمَسَاجِدَ وَبَنَى مَدِينَةً. وَقِيلَ: كَانَتْ غَزْوَتُهُ الثَّانِيَةُ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ.
ذكر تَسْيِيرِ مَنْ سُيِّرَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِلَى الشَّامِ
وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ سَيَّرَ عُثْمَانُ نَفَرًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِلَى الشَّامِ. وَكَانَ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ لَمَّا وَلَّاهُ عُثْمَانُ الْكُوفَةَ حِينَ شَهِدَ عَلَى الْوَلِيدِ بِشُرْبِ الْخَمْرِ، أَمَرَهُ أَنْ يُسَيِّرَ الْوَلِيدَ إِلَيْهِ، فَقَدِمَ سَعِيدٌ الْكُوفَةَ وَسَيَّرَ الْوَلِيدَ وَغَسَلَ الْمِنْبَرَ، فَنَهَاهُ رِجَالٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ كَانُوا قَدْ خَرَجُوا مَعَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَلَمْ يُجِبْهُمْ، وَاخْتَارَ سَعِيدٌ وُجُوهَ النَّاسِ وَأَهْلَ الْقَادِسِيَّةِ وَقُرَّاءَ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَكَانَ هَؤُلَاءِ دَخْلَتُهُ إِذَا خَلَا، وَأَمَّا إِذَا خَرَجَ فَكُلُّ النَّاسِ يَدْخُلُ عَلَيْهِ،
2 / 511