507

الکامل په ژبه او ادب کې

الكامل في للغة والأدب

ایډیټر

محمد أبو الفضل إبراهيم

خپرندوی

دار الفكر العربي

شمېره چاپونه

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

د چاپ کال

١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

الليل والقمرَ، يقول: إنما تكسفُ النجومَ والقمرَ بإفراطِ ضيائها، فإذ كانت من الحزن عليه قد ذب ضياؤها ظهرت الكواكبُ. ويقال: إن الغبار يوم حليمة سد عين الشمس فظهرت الكواكب المتباعدةُ عن مطلع الشمسِ. ويوم حليمة هو اليوم الذي سافر فيه المنذرُ بن المنذرِ بعربِ العراق إلى الحارث الأعرج الغساني، وهو الأكبر، والحارث في عربَ الشأم وهو أشهر أيام العرب؛ ومن أمثالهم في الأمر الفاشي: "ما يوم حليمة بسرٍّ"، وفيه يقولُ النابغة:
تخيرن من أزمان يومِ حليمةٍ ... إلى اليوم قد حرثن كل التجاربِ
وأظن قول القائل من العرب: "لأرينك الكواكبَ ظهرًا"؛ إنما أخذ من يوم حليمةَ، قال طرفةُ:
إن تنولهُ فقد تنمعه ... وتريه النجمَ يجري بالظهرْ
وقال الفرزدق لخالدِ بن عبد الله القسري:
لعمري لقد سار ابن شبية سيرةٌ ... أرتكَ نجومَ الليل مُظهرةً تجري
ويجوز أن يكون: "نجوم الليل والقمرا" أراد بهما الظرف، يقول: تبكي الشمسُ عليك مدة نجوم الليل والقمرِ، كقولك: تبكي عليك الدهرَ والشهرَ، وتبكي عليك الليل والنهارَ، يا فتى، ويكونُ: تُبكي عليك الشمس النجومَ، كقولك: أبكيت زيدًا على فلانٍ لما رأيتُ به.
وقد قال في هذا المعنى أحدُ المحدثين شيئًا مليحًا، وهو أحمد أخو أشجع السلمي، بقوله لنصر بن شبث العقيلي، وكان أوقع بقومٍ من بني تغلبَ بموضعٍ يعرفُ بالسواجيرِ، وهو أشبه بالشعرِ، قال:
للهِ سيفٌ في يدي نصرِ ... في حده ماءُ الردى يجري
أوقعنصر بالسواجير ما ... لم يوقع الجحاف بالبشرِ
أبكي بني بكرٍ على تغلبٍ ... وتغلبًا أبكي على بكرِ
ويكون: "تبكي عليك نجوم الليل والقمر"، على أن تكون الواو في معنى مع، وإذا كانت كذلك فكان قبل الاسم الذي يليه أو بعده فعلٌ انتصب لأنه في المعنى مفعول وصل الفعل إليه فنصبه. ونظيرُ ذلك: استوى الماء والخشبة لأنك

2 / 203