481

الکامل په ژبه او ادب کې

الكامل في للغة والأدب

ایډیټر

محمد أبو الفضل إبراهيم

خپرندوی

دار الفكر العربي

شمېره چاپونه

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

د چاپ کال

١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

وبين مجاورة قبر النبي ﷺ، فقال عثمان: إذن أدعها لك، قال: إذن لا يدعها الناس، ولكن تدعو بها فتنظرُ إليها، فإن كانت ممن يترك تركتها، قال: فادعُ بها، قال: فأمرها ابن أبي عتيق فتقشفت، وأخذت سبحةً في يدها، وصارت إليه، وحدثته عن مآثر آبائه، ففكهَ لها؟ فقال لها ابن أبي عتيق: اقرئي للأمير، ففعلت، فأعجب بذاك. فقال لها: فاحدي للأمير، فحركه حداؤها، ثم قال لها: غيري للأمير، فجعل يعجب بذلك عثمانُ، فقال له ابن أبي عتيق: فكيف لو سمعتها في صناعتها! فقال: قل لها فلتقل، فأمرها فتغنت:
سددن خصاص الخيم لما دخلنه ... بكل لبانٍ واضحٍ وجبين
فنزل عثمان بن حيان عن سريره حتى جلس بين يديها، ثم قال: لا والله، ما مثلك يخرجُ عن المدينة! فقال له ابن أبي عتيق: إذن يقول الناس أذنَ لسلامةَ في المقام ومنع غيرها! فقال له عثمان: قد أذنتُ لهم جيمعًا.
لابن نمير الثقفي
وقال ابن نمير الثقفي:
أشاقتك الظعائن يوم بانوا ... بذي الزي الجميل من الأثاثِ
ظعائن أسلكت نقب المنقى ... تحث إذا ونت أي احتثاثِ
كأن على الظعائن يوم بانوا ... نعاجًا ترتعي بقل البراثِ
يهيجني الحمامُ إذا تغنى ... كما سجع النوائح بالمراثي
قوله: الظعائن واحداتها ظعينةٌ، وإنما قيل لها: ظعينةٌ، وهم يريدوه مظعونًا بها، كقولك: قتيلٌ، في معنى مقتول، ثم استعمل هذا وكثر حتى قيل للمرأة المقيمة: ظعينةٌ.
وقوله:
بذي الزي الجيمل من الأثايِ
هي الرواية الصحيحة، وقد قيل بذي الري الجميل واستهواهم إليه قول الله جل ثناؤه: ﴿هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾ ١ فالأثاث متاع البيت، ولاري ما ظهر من

١ سورة مريم ٧٤.

2 / 177