429

الکامل په ژبه او ادب کې

الكامل في للغة والأدب

ایډیټر

محمد أبو الفضل إبراهيم

خپرندوی

دار الفكر العربي

شمېره چاپونه

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

د چاپ کال

١٩٩٧ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

وقال معاوية: الخفض والدعة سعةُ المنزلِ وكثرةُ الخدمِ.
وقيل لخريم المري - وهو المنبز١ بخريم الناعم: ما النعمة؟ فقال: الأمن، فإنه ليس لخائف عيشٌ؛ والغنى، فإنه ليس لفقير عيشٌ؛ والصحة، فإنه ليس لسقيم عيشٌ. قيل: ثم ماذا؟ قال: لا مزيد بعد هذا.
وقال سلم بن قتيبة: الشباب الصحة، والسلطان الغنى، والمروءة الصبرُ على الرجال.
وقال المهلب بن أبي صفرة: العجب لمن يشتري المماليك بماله ولا يشتري الأحرار بمعروفه. وكان يقول لبنيه: إذا غدا عليكم الرجلُ وراح مسلما، فكفى بذلك تقاضيًا.
وقال خالدُ بن عبد الله القسري: محض الجودِ ما لم تسبقه مسألة، وما لم تبعه من، ولم يزر به قصرٌ، ووافق موضع الحاجة.
وقال بعض المحدثين - وهو حبيب الطائي:
أسائل نصر لا تسله فإنه ... أحنُّ إلى الإرفاد منك إلى الرفد
وقال آخر - وهو أبو العتاهية:
لا تسألن المرء ذات يديه ... فليحفرنك من رغبت إليه
المرء ما لم ترزه لك مكرم ... فإذ رزأت المرء هُنت عليهِ
وكما يكون لديك من عاشرته ... فكذاك فارض بِأَن تكون لديه

١المنبز: الملقب بلقب مكروه.
النخار العذري ومعاوية
ودخل النخارُ العذري على معاوية في عباءةٍ؛ فاحتقره معاويةُ، فرأى ذلك النخار في وجهه، فقال له: يا أمير المؤمنين، ليست العباءة تكلمك، إنما يكلمك من فيها. ثم تكلم فملأ سمعه، ثم نهض ولم يسأله، فقال معاوية: ما رأيت رجلًا أحقرَ أولًا ولا أجل آخرًا منه١.

١ كلمة "معاوية" ساقطة من ر.

2 / 125