390

کافل

الكافل -للطبري

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

وأما الفاسدة فكقول الصحابي هذا ناسخ وهذا منسوخ لجواز أن يكون عن اجتهاد سواء صرح بعلمه أو لا وسواء كان الأول معلوما أو مظنونا فإن الإنسان كثيرا ما يعبر عما قوي عنده بالعلم ذكر ذلك الدواري وقيل يكون ناسخا مطلقا لأنه لا يقوله إلا عن نقل غالبا وكحداثته وتأخر إسلامه لأن منقول متأخر الصحبة لحداثة السن وتأخر الإسلام قد يكون متقدما ومنقول متقدم الصحبة قد يكون متأخرا فلا دلالة في ذلك على النسخ وكترتيبه في المصحف فإن الآيات لم ترتب ترتيب النزول ألا ترى أن وجوب الاعتداد حولا المستفاد من قوله ?متاعا إلى الحول غير إخراج ?[البقرة240] منسوخ بوجوب التربص أربعة أشهر وعشرا المستفاد من قوله تعالى ?والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا?[البقرة234] مع تقدم الناسخ في التلاوة وهي نظير قوله تعالى ?سيقول السفهاء من الناس ?[البقرة 142]الآية مع قوله تعالى ?قد نرى تقلب وجهك في السماء?[البقرة144] وكموافقة الأصل فلا يحكم بتقدم الموافق ولا بتأخره إذ لا يمتنع أن يكون ابتداء الشريعة جاءت بخلاف ما في الأصل أو بما يوافقه وكأخفية الحكم لأن الأحكام مراعى فيها المصالح فيجوز أن تكون المصلحة في تأخر الأشق [*] كما سبق مثاله في الصيام فإن عرف الناسخ بطريق معتبر عمل به وإلا وجب الترجيح بين المتعارضين بأحد طرقه الآتية في بابه إن شاء الله تعالى إن أمكن وإلا رجع إلى غيرهما.

ولما كان بحث الأصولي عن الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع والقياس ،منطوقا ومفهوما ،حقيقة ومجازا ، أمرا ونهيا ، عاما وخاصا ، مطلقا ومقيدا ، مجملا ومبينا ، ظاهرا ومأولا ، ناسخا ومنسوخا ، من حيث أنه يستنبط الأحكام منها ، وطريق ذلك هو الإجتهاد ختم تلك الأبحاث بباب الإجتهاد وذكر التقليد معه للمناسبة والمناقضة فقال :

مخ ۴۴۶