(و) [النوع] الثاني[ من أنواع المجاز]
### ||||||| (استعارة) إن كانت العلاقة بين المعنى
الحقيقي والمجازي المشابهة أي قصد أن إطلاقه على المعنى المجازي بسبب تشبيهه بمعناه الحقيقي كالمشفر إذا أطلقت على شفة الإنسان فإن أريد تشبيهها بمشفر الإبل في الغلظ فهو استعارة وأن أريد إطلاق المقيد على المطلق كالإطلاق المرسن على الأنف من غير قصد إلى التشبيه فمجاز مرسل فاللفظ الواحد بالنسبة إلى المعنى الواحد يجوز أن يكون استعارة ويجوز أن يكون مجازا مرسلا باعتبارين والمرسن بكسر السين موضع الرسن من أنف البعير ثم كثر استعماله حتى قيل مرسن الإنسان
[الاستعارة التحقيقية]
ثم إن ذكر المشبه به وأريد المشبه فهي الاستعارة
التحقيقية (كالأسد للرجل الشجاع) فنقول إن اللفظ نقل عنى معناه الأصلي وجعل اسما لهذا المعنى على سبيل الإعارة للمبالغة في تشبيهه بالمعنى الموضوع له
[الاستعارة المكنية]
وإن لم يذكر المشبه به بل ذكر ما هو من لوازمه مضافا إلى المشبه فهي الاستعارة بالكناية كقولهم أظفار المنية نشبت بفلان شبه المنية بالسبع وذكر ما هو من لوازمه وهو الأظفار وأضافه إلى المنية
[ التشبيه]
وإن ذكر المشبه والمشبه به معا نحو زيد أسد فهو التشبيه.
واعلم أن الأصوليين يطلقون الاستعارة على كل مجاز فلا تغفل عن مخالفة اصطلاحهم لاصطلاح أهل المعاني كيلا تقع في العنت إذا رأيت مجازا مرسلا أطلق عليه الاستعارة.
مخ ۳۱۴