حنيف عمران بن الحصين الخزاعي وكان من أصحاب رسول - صلى الله عليه وآله - فبعثه معه أبا الأسود الدؤلي (1) إلى طلحة والزبير وعائشة، فقال: انطلقا فأعلما ما أقدم علينا هؤلاء القوم وما يريدون؟
قال أبو الأسود: فدخلنا على عائشة لها عمران بن الحصين: يا أم المؤمنين ما أقدمك بلدنا ولم تركت بيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - الذي فرقك فيه؟ وقد أمرك أن تقري في بيتك، وقد علمت أنك إنما أصبت الفضيلة والكرامة والشرف وسميت أم المؤمنين، وضرب عليك الحجاب ببني هاشم، فهم أعظم الناس عليك منة وأحسنهم عندك يدا، ولست من اختلاف الناس في شئ لولا لك من الأمر شئ، وعلي أولى بدم عثمان فاتقي الله واحفظي قرابته وسابقته، فقد علمت أن الناس بايعوا أباك (2) فما أظهر عليه خلاف، وبايع أبوك عمر (3) وجعل الأمر له دونه فصبر وسلم ولم يزل بهما برا، ثم كان من أمرك وأمر الناس وعثمان ما قد علمت، ثم بايعتم عليها - عليه السلام - فغبنا عنكم، فأتتنا رسلكم بالبيعة فبايعنا وسلمنا.
فلما قضى كلامه قالت عائشة:، يا أبا عبد الله ألقيت أخاك أبا محمد يعني
مخ ۲۱