441

وعن علي عليه السلام أنه أشرف على فتية من قريش فرأى في أرجلها تجورا فقال: ويل للعراقيب من النار فلما سمعوا جعلوا يغسلونها غسلا ويدلكونها دلكا،{وإن كنتم جنبا فاطهروا} أي: فطهروا أيديكم بالغسل من الجنابة، {وإن كنتم مرضى} جمع مريض {أو على سفر} أي: مسافرين، {أو جاء أحد منكم من الغائط} يعني من موضع الحدث، ومعناه: جاء محدثا {أو لامستم النساء} أي: جامعتموهن النساء {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا} أي: فاقصدوا صعيدا والتصعيد وجه الأرض والمراد التراب لقوله: منه والطيب المنبت الطاهر لأن طهارة التراب شرط كطهارة الماء والتراب أحد المطهرين {فامسحوا بوجوهكم وأيدكم منه} يعني: من الصعيد ومذهب آبائنا عليهم السلام الواجب ضربتان والثالثة سنة، وقيل: الواجب ضربة واحدة وقيل: ثلاث: ضربة للوجه وضربة للكف وضربة للذراعين إلى المرفقين كالوضوء والتيمم من خصائص هذه الأمة لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ((أعطيت ما لم يعطى أحد من الأنبياء قبلي جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا)) {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج} أي: ما يريد ليجعل عليكم من ضيق في باب الطهارة حتى يرخص لكم في التيمم {ولكن ليطهركم} بالتراب إذا أعوزتم التطهر بالماء {وليتم نعمته عليكم} يعني: وليتم برخصة إنعامه عليكم بعزائمه {لعلكم تشكرون} نعمته فيثيبكم.

مخ ۵۴۷