369

ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا(66)وإذا لاتيناهم من لدنا أجرا عظيما(67)ولهديناهم صراطا مستقيما(68) {ولو أنا كتبنا عليهم أن[69]اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم} أي: لو وجبنا على هؤلاء مثل ما أوجبنا على بني إسرائيل من قتلهم أنفسهم أو خروجهم من ديارهم حين أسبتوا من عبادة العجل {ما فعلوه} ولا امتثلوه {إلا} أناس {قليل منهم} فهذا توقح عظيم {ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به} من اتباع رسول الله وطاعته والانقياد مما يراه ويحكم به لأنه الصادق المصدوق، الذي لا ينطق عن الهوى، لكان خيرا لهم في عاجل أمرهم وآجلهم{وأشد تثبيتا} لإيمانهم وأبعد من الاضطراب فيه، وإذا جواب لسؤال مقدر كأنه وماذا يكون لهم بعد التثبيت فقيل {وإذا} لو ثبتوا {لآتيناهم من لدنا} أي: من عندنا {أجرا عظيما} عطاء جزيلا وسماه أجرا لأنه تابع للأجر لا يثبت بإتيانه {ولهديناهم صراطا مستقيما} أي: ولطفنا بهم ووفقناهم لإزياد الخيرات والصراط الطريق والمستقيم الثابت غير المعوج، والمراد طريق الحق.

مخ ۴۵۷