805

جواهر

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقوله عز وجل أو لم يسيروا فى الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا اشد منهم قوة واثاروا الارض الاية يريد اثاروا الارض بالمبانى والحرث والحروب وسائر الحوادث التى احدثوها هي كلها إثارة للأرض بعضها حقيقة وبعضها بتجوز والضمير في عمروها الأول للماضين وفي الثاني للحاضرين المعاصرين وقوله تعالي ثم كان عاقبة الذين اساءوا السوأى ان كذبوا بئايات الله قرأ نافع وغيره عاقبة بالرفع على انها اسم كان والخبر يجوز ان يكون السوأى ويجوز ان يكون ان كذبوا وتكون السوأى على هذا مفعولا باساءوا واذا كان السوأى خبرا فان كذبوا مفعول من اجله وقرأ حمزة والكساءى وغيرهما عاقبة بالنصب على انها خبر مقدم واسم كان احد ما تقدم والسوأى مصدر كالرجعى والشورى والفتيا قال ابن عباس اساءوا هنا بمعنى كفروا والسوأى هى النار وعبارة البخارى وقال مجاهد السوأى اي الإساءة جزاء المسيئين انتهى والإبلاس الكون فى شر مع اليأس من الخير ص وقال الزجاج المبلس الساكت المنقطع فى حجته اليأس من ان يهتدى اليها انتهى

وقوله جلت عظمته ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون معناه فى المنازل والأحكام والجزاء قال قتادة فرقة والله لا اجتماع بعدها ويحبرون معناه ينعمون قاله مجاهد والحبرة والحبور السرور وقال يحي بن ابى كثير يحبرون معناه يسمعون الأغانى وهذا نوع من الحبرة ت وفى الصحيح من قول ابى موسى لو شعرت بك يا رسول الله لحبرته لك تحبيرا او كما قال وقال ص يحبرون قال الزجاج التحبير التحسين والحبر العالم انما هو من هذا المعنى لأنه متخلق بأحسن اخلاق المؤمنين والحبر المداد انما سمى به لأنه يحسن به انتهى قال الأصمعى ولا يقال روضة حتى يكون فيها ماء يشرب منه ومعنى فى العذاب محضرون اي مجموعون له لا يغيب احد عنه

مخ ۲۰۰