783

جواهر

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقوله تعالى وما كنت بجانب الطور يريد وقت انزال التوراة الى موسى وقوله اذ نادينا روى عن ابى هريرة انه نودى يومئذ من السماء يا امة محمد استجبت لكم قبل ان تدعونى وغفرت لكم قبل ان تسئلونى فحينئذ قال موسى عليه السلام اللهم اجعلنى من امة محمد فالمعنى اذ نادينا بأمرك واخبرنا بنبوتك وقال الطبرى معنى قوله اذ نادينا بأن سأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة الاية

وقوله سبحانه ولولا ان تصيبهم مصيبة الاية المصيبة عذاب فى الدنيا على كفرهم وجواب لولا محذوف يقتضيه الكلام تقديره لعاجلناهم بما يستحقونه وقال الزجاج تقديره لما ارسلنا الرسل

وقوله سبحانه فلما جاءهم الحق يريد القرءان ومحمد عليه السلام والمقالة التى قالتها قريش لولا اوتى مثل ما اوتى موسى كانت من تعليم اليهود لهم قالوا لهم لم لايأتى بأية باهرة كالعصا واليد وغير ذلك فعكس الله عليهم قولهم ووقفهم على انهم قد وقع منهم فى تلك آلايات ما وقع من هؤلاء فى هذه فالضمير فى قوله يكفروا لليهود وقرأ الجمهور ساحران والمراد موسى وهارون قال ع ويحتمل ان يريد بما اوتى موسى من امر محمد والإخبار به الذى هو فى التوراة

وقوله وقالوا انا بكل كافرون يؤيد هذا التأويل وقرأ حمزة والكساءى وعاصم سحران والمراد بهما التوراة والقرءان قاله ابن عباس وتظاهرا معناه تعاونا

وقوله أهدى منهما قال الثعلبى يعنى اهدى من كتاب محمد وكتاب موسى انتهى ت ويحتمل ان الضمير فى يكفروا لقريش كما اشار اليه الثعلبى وكذا فى قالوا لقريش عنده وساحران يريدون موسى ومحمدا عليهما السلام وهو ظاهر قولهم انا بكل كافرون لأن اليهود لا يقولون ذلك فى موسى فى عصر نبينا محمد عليه السلام ويبين هذا كله قوله تعالى فان لم يستجيبوا لك الاية فإن ظاهر آلاية ان المراد قريش وعلى هذا كله مر الثعلبى انتهى

وقوله تعالى ولقد وصلنا لهم القول الاية الذين وصل لهم القول هم قريش قاله مجاهد وغيره قال الجمهور

مخ ۱۷۸